الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب - محمد بن عبد الحق اليفرني (٦٢٥ هـ)
الرجل؛ إذا ضربته في خصره، كما يقال: بطنته؛ إذا ضربته في بطنه، وصدرته؛ إذا ضربته في صدره، أو يكون أصابه برد في أطرافه، وهو الخصر الذي هو برد الأطراف. ووقع في بعض روايات "الموطأ": "حاصرة" بحاء غير معجمة، كأنه أراد علة حصرته عن السفر، أي: منعته. وكان القياس على هذا أن يقال: محصرة؛ لأن المشهور أن يقال: أحصره المرض- بالألف- ولا يقال: حصره، إلا في العدو، قال تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ﴾. فإن صحت هذه الرواية فمجازها على وجهين:
أحدهما: أن يكون حصر وأحصر لغتين.
والثاني: أن يكون على معنى النسب كما قالوا: أمحل البلد فهو ماحل، وأورس الشجر فهو وارس؛ والقياس: مورس وممحل؛ ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾، وكان القياس: ملاقح؛ ومنه قول الحارث بن نهيك:
أحدهما: أن يكون حصر وأحصر لغتين.
والثاني: أن يكون على معنى النسب كما قالوا: أمحل البلد فهو ماحل، وأورس الشجر فهو وارس؛ والقياس: مورس وممحل؛ ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾، وكان القياس: ملاقح؛ ومنه قول الحارث بن نهيك:
71