الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب - محمد بن عبد الحق اليفرني (٦٢٥ هـ)
مد المطا. وقيل- أيضًا-: مطوت بمعنى مددت، وهذا يدل على أن الطاء غير مبدلة من الدال. قال بعض المتأخرين: وعندي أنها غير مبدلة إنما يقال: مط ومد لغتان، ثم أبدل من الطاء في تمطي ياء، أصله تمططت، اجتمعت ثلاث طاءات، كما قالوا: تظنى وتقضى من تظنن وتفضض، ومط الشيء: مده. وقوله في الطلاء: يتمطط، أي: يتمدد لا ينقطع بعضه من بعض لالتحامه. و"الطلاء": قطران يطلى به الإبل الجربة، ومثله العصير إذا طبخ حتى يثخن ويخثر.
- وقوله: "فإنها رجس" [١٥] أي: قذر، وفي رواية: "إنها ركس" والمعنى واحد، أي: قد أركست في النجاسة بعد الطهارة. وقد جاء الرجس بمعنى المأثم، والكفر، والشك، وهو قوله تعالى: ﴿فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾. وقيل: نحوه في قوله تعالى: ﴿لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ من جميع هذه الخبائث. وقد يجيء بمعنى العذاب أو العمل الذي يوجبه، قال تعالى: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (١٠٠)﴾. وقيل: يعني اللعنة في الدنيا والعذاب في الآخرة.
- وقوله: "فإنها رجس" [١٥] أي: قذر، وفي رواية: "إنها ركس" والمعنى واحد، أي: قد أركست في النجاسة بعد الطهارة. وقد جاء الرجس بمعنى المأثم، والكفر، والشك، وهو قوله تعالى: ﴿فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾. وقيل: نحوه في قوله تعالى: ﴿لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ من جميع هذه الخبائث. وقد يجيء بمعنى العذاب أو العمل الذي يوجبه، قال تعالى: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (١٠٠)﴾. وقيل: يعني اللعنة في الدنيا والعذاب في الآخرة.
91