المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
فَاستَعَنتُ بِالله تَعَالَى، وَبَادَرتُ إِلَى مُقتَضَى الإِشَارَة؛ بَعدَ أَن قَدَّمتُ فِي ذَلِكَ دُعَاءَ النَّفعِ بِهِ وَالاستِخَارَة، فَاقتَصَرتُ مِنَ الإِسنَادِ عَلَى ذِكرِ الصَّاحِبِ إِلَاّ أَن تَدعُوَ الحَاجَة إِلى ذِكرِ غَيرِهِ فَأَذكُرُهُ لِزِيَادَةِ فَائِدَة؛ وَحُصُولِ عَائِدَة، وَمِن تَكرَارِ المُتُونِ عَلَى أَكمِلِهَا مَسَاقًا، وَأَحسَنِهَا سِيَاقًا، مُلحِقًا بِهِ مَا فِي غَيرِهِ مِنَ الرواية؛ مُحَافِظًا إِن شَاءَ الله تَعَالَى أَلاّ أُغفِلَ مِنهُ شَيئًا مِن مُهِمَّاتٍ الفَوَائِدِ؛ فَإِذَا قُلتُ: عَن أَبِي هُرَيرَةَ مَثَلًا، وَأَفرُغُ مِن مَسَاقِ مَتنِهِ، وَقُلتُ: وَفِي رِوَايَةَ؛ فَأَعنِي: أَنَّهُ عَنُ ذَلِكَ الصَّاحِبِ المُتَقَدِّمِ مِن غَيرِ ذَلِكَ الطَّرِيق. وَرُبَّمَا قَدّمتُ بَعضَ الأَحَادِيثِ وَأَخَّرَت حَيثَمَا إِلَيهِ اضطُرِرت؛ حِرصًا عَلَى ضَمِّ الشَّيءِ لِمُشَاكِلِهِ؛ وَتَقرِيبًا لَهُ عَلَى مُتَنَاوِلِه.
وَقَدِ اجتَهَدتُ؛ فِيمَا رَوَيتُ وَرَأَيتُ؛ وَوَجهَ الله الكَرِيمِ قَصَدتُّ، وَهُوَ المَسؤُولُ؛ فِي أَن يَنفَعَنِي بِهِ وَكُلَّ مَنِ اشتَغَلَ بِهِ، وَيُبَلِّغَنَا المَأمُول، وَأَن يَجعَلَنَا وَإِيَّاهُ مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلِينَ؛ الهُدَاةِ المُهتَدِينَ، وَهُوَ المُستَعَانُ، وَعَلَيهِ التُّكُلَانُ، وَهُوَ حَسبُنَا وَنِعمَ الوَكِيلُ.
* * *
وَقَدِ اجتَهَدتُ؛ فِيمَا رَوَيتُ وَرَأَيتُ؛ وَوَجهَ الله الكَرِيمِ قَصَدتُّ، وَهُوَ المَسؤُولُ؛ فِي أَن يَنفَعَنِي بِهِ وَكُلَّ مَنِ اشتَغَلَ بِهِ، وَيُبَلِّغَنَا المَأمُول، وَأَن يَجعَلَنَا وَإِيَّاهُ مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلِينَ؛ الهُدَاةِ المُهتَدِينَ، وَهُوَ المُستَعَانُ، وَعَلَيهِ التُّكُلَانُ، وَهُوَ حَسبُنَا وَنِعمَ الوَكِيلُ.
* * *
105