اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
(٣٨) بَابُ مَا يُخَافُ مِن سُرعَةِ سَلبِ الإِيمَانِ
[٩٢] عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: إِنَّ اللهَ يَبعَثُ رِيحًا مِنَ قبل اليَمَنِ، أَليَنَ مِنَ الحَرِيرِ، فَلَا تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلبِهِ مِثقَالُ حَبَّةٍ - وَفِي رِوَايَةٍ: ذَرَّةٍ - مِن إِيمَانٍ إِلَاّ قَبَضَتهُ.
رواه مسلم (١١٧).
ــ
(٣٨) وَمِن بَابِ مَا يُخَافُ مِن سُرعَةِ سَلبِ الإِيمَانِ
(وقوله: إِنَّ اللهَ يَبعَثُ رِيحًا مِن قِبَلِ اليَمَنِ (١)، أَليَنَ مِنَ الحَرِيرِ) هذه الريحُ إنما تُبعَثُ بعد نزولِ عيسى ابنِ مريم، وقتلِه الدَّجَّالَ، كما يأتي في حديثِ عبد الله بنِ عمرو في آخر الكتاب؛ الفتن (٢)، غير أنَّه قال هنا: رِيحًا مِن قِبَل اليَمَنِ، وفي حديث عبد الله: مِن قِبَلِ الشَّامِ؛ فيجوزُ أن يكونَ مبدؤها من قبل اليمن، ثُمَّ تَمُرُّ بالشام، فَتَهُبُّ منه على مَن يليه.
وقَبضُ الإيمانِ في هذا الحديث هو بقبض أهله؛ كما جاء في حديث ابن عمرو، وقال فيه: ثُمَّ يُرسِلُ اللهُ رِيحًا بَارِدَةً مِن قِبَلِ الشَّامِ، فَلَا يَبقَى عَلَى وَجهِ الأَرضِ أَحَدٌ فِي قَلبِهِ مِثقَالُ ذَرَّةٍ مِن خَيرٍ أو إِيمَانٍ إِلَاّ قَبَضَتهُ، حَتَّى لَو أَنَّ أَحَدَكُم (٣) دَخَلَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ، لَدَخَلَت عَلَيهِ حَتَّى تَقبِضَهُ، قال: فَيَبقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيرِ وَأَحلَامِ السِّبَاعِ.
_________
(١) في (ع): أهل اليمن، ولفظة (قبل) ساقطة من (ل) و(م) و(ط)، والمثبت من كلام المؤلف الآتي بعد قليل.
(٢) رواه مسلم (٢٩٤٠).
(٣) في (م) و(ل): أحدهم.
325
المجلد
العرض
42%
الصفحة
325
(تسللي: 319)