المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
رواه البخاري (١٢٩٦)، ومسلم (١٠٤)، وأبو داود (٣١٣٠)، والنسائي (٤/ ٢٠)، وابن ماجه (١٥٨٦).
* * *
(٣٤) بَابٌ مَن لَا يُكَلِّمُهُ اللهُ يَومَ القِيَامَةِ وَلَا يَنظُرُ إِلَيهِ
[٨٢] عَن أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَومَ
ــ
الشيء، والبينونةُ منه؛ ومنه: البراءةُ من العُيُوبِ والدَّين. وَيَحتمل أن يريد به: أنَّه متبرِّئٌ من تصويبِ فِعلِهِم هذا، أو مِنَ العهدةِ اللازمةِ له في التبليغ. وحَلَقَ، أي: شَعرَهُ عند المصيبة. وسَلَقَ، أي: رفَعَ صوتَهُ بها، ويقال بالسين والصاد؛ ومنه قوله تعالى: سَلَقُوكُم بِأَلسِنَةٍ حِدَادٍ؛ ومنه قولهم: خَطِيبٌ سلَاق، وقال أبو زيد: السَّلقُ: الوَلوَلَةُ بصوتٍ شديد. وذُكِرَ عن ابن الأعرابي: أنَّه ضَربُ الوجه. والأوَّلُ: أصحُّ وأعرف (١).
(٣٤) وَمِن بَابِ: مَن لَا يُكَلِّمُهُ اللهُ يَومَ القِيَامَةِ
(قوله: لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ) أي: بكلامِ مَن يرضى عنه. ويجوز: أن يكلِّمهم بما يكلِّمُ به مَن سَخِطَ عليه؛ كما جاء في كتاب البخاري: يَقُولُ اللهُ لِمَانِعِ المَاءِ: اليَومَ أَمنَعُكَ فَضلِي؛ كَمَا مَنَعتَ فَضلَ مَا لَم تَعمَل يَدَاكَ (٢)، وقد حكى الله تعالى أنَّه يقولُ للكافرين: اخسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ. وقيل: معناه: لا يكلِّمهم بغير واسطة؛ استهانةً بهم. وقيل: معنى ذلك: الإعراضُ عنهم، والغضَبُ عليهم.
_________
(١) ساقط من (ع).
(٢) رواه البخاري (٢٣٦٩) من حديث أبي هريرة ﵁.
* * *
(٣٤) بَابٌ مَن لَا يُكَلِّمُهُ اللهُ يَومَ القِيَامَةِ وَلَا يَنظُرُ إِلَيهِ
[٨٢] عَن أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَومَ
ــ
الشيء، والبينونةُ منه؛ ومنه: البراءةُ من العُيُوبِ والدَّين. وَيَحتمل أن يريد به: أنَّه متبرِّئٌ من تصويبِ فِعلِهِم هذا، أو مِنَ العهدةِ اللازمةِ له في التبليغ. وحَلَقَ، أي: شَعرَهُ عند المصيبة. وسَلَقَ، أي: رفَعَ صوتَهُ بها، ويقال بالسين والصاد؛ ومنه قوله تعالى: سَلَقُوكُم بِأَلسِنَةٍ حِدَادٍ؛ ومنه قولهم: خَطِيبٌ سلَاق، وقال أبو زيد: السَّلقُ: الوَلوَلَةُ بصوتٍ شديد. وذُكِرَ عن ابن الأعرابي: أنَّه ضَربُ الوجه. والأوَّلُ: أصحُّ وأعرف (١).
(٣٤) وَمِن بَابِ: مَن لَا يُكَلِّمُهُ اللهُ يَومَ القِيَامَةِ
(قوله: لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ) أي: بكلامِ مَن يرضى عنه. ويجوز: أن يكلِّمهم بما يكلِّمُ به مَن سَخِطَ عليه؛ كما جاء في كتاب البخاري: يَقُولُ اللهُ لِمَانِعِ المَاءِ: اليَومَ أَمنَعُكَ فَضلِي؛ كَمَا مَنَعتَ فَضلَ مَا لَم تَعمَل يَدَاكَ (٢)، وقد حكى الله تعالى أنَّه يقولُ للكافرين: اخسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ. وقيل: معناه: لا يكلِّمهم بغير واسطة؛ استهانةً بهم. وقيل: معنى ذلك: الإعراضُ عنهم، والغضَبُ عليهم.
_________
(١) ساقط من (ع).
(٢) رواه البخاري (٢٣٦٩) من حديث أبي هريرة ﵁.
302