المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
(٢١) بَابُ عَلَامَاتِ النِّفَاقِ
[٤٨] عَن عَبدِ اللهِ بنِ عمرو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَربَعٌ مَن كُنَّ فِيهِ، كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَن كَانَت فِيهِ خَلَّةٌ مِنهُنَّ، كَانَت فِيهِ خَلَّةٌ مِن
ــ
(٢١) وَمِن بَابِ عَلَامَاتِ النِّفَاقِ
(قوله: أَربَعٌ مَن كُنَّ فِيهِ، كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا) قال ابنُ الأنباريِّ: في تسميةِ المنافقِ منافقًا ثلاثةُ أقوال:
أحدها: أنَّه سمِّي بذلك؛ لأنَّه يستُرُ كفره؛ فأشبه الداخلَ في النَّفَق، وهو السَّرَبُ.
وثانيها: أنه شُبِّهَ باليربوعِ الذي له جُحرٌ يقال له: القَاصِعاء، وآخَرُ يقال له: النَّافِقاء، فإذا أُخِذَ عليه مِن أحدهما، خرَجَ من الآخر؛ وكذلك المنافق: يخرُجُ من الإيمانِ مِن غير الوجهِ الذي يدخُلُ فيه.
وثالثها: أنَّه شُبِّه باليربوعِ مِن جهة أنَّ اليربوع يَخرِقُ في الأرض، حتى إذا قاربَ ظاهرَهَا، أَرَقَّ الترابَ، فإذا رَابه رَيب، دفَعَ الترابَ برأسِهِ فخرَجَ، فظاهرُ جُحرِهِ تراب، وباطنُهُ حَفر، وكذلك المنافقُ: ظاهرُهُ الإيمان، وباطنه الكفر.
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وظاهرُ هذا الحديثِ: أنَّ مَن كانت هذه الخصالُ الثلاثُ فيه، خرَجَ من الإيمان، وصار في النفاق الذي هو الكُفرُ الذي قال فيه مالكٌ: النفاقُ الذي كان (١) على عَهدِ رسول الله - ﷺ - هو الزندقةُ عندنا اليَومَ.
_________
(١) قوله: (الذي كان) ساقط من (ع).
[٤٨] عَن عَبدِ اللهِ بنِ عمرو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَربَعٌ مَن كُنَّ فِيهِ، كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَن كَانَت فِيهِ خَلَّةٌ مِنهُنَّ، كَانَت فِيهِ خَلَّةٌ مِن
ــ
(٢١) وَمِن بَابِ عَلَامَاتِ النِّفَاقِ
(قوله: أَربَعٌ مَن كُنَّ فِيهِ، كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا) قال ابنُ الأنباريِّ: في تسميةِ المنافقِ منافقًا ثلاثةُ أقوال:
أحدها: أنَّه سمِّي بذلك؛ لأنَّه يستُرُ كفره؛ فأشبه الداخلَ في النَّفَق، وهو السَّرَبُ.
وثانيها: أنه شُبِّهَ باليربوعِ الذي له جُحرٌ يقال له: القَاصِعاء، وآخَرُ يقال له: النَّافِقاء، فإذا أُخِذَ عليه مِن أحدهما، خرَجَ من الآخر؛ وكذلك المنافق: يخرُجُ من الإيمانِ مِن غير الوجهِ الذي يدخُلُ فيه.
وثالثها: أنَّه شُبِّه باليربوعِ مِن جهة أنَّ اليربوع يَخرِقُ في الأرض، حتى إذا قاربَ ظاهرَهَا، أَرَقَّ الترابَ، فإذا رَابه رَيب، دفَعَ الترابَ برأسِهِ فخرَجَ، فظاهرُ جُحرِهِ تراب، وباطنُهُ حَفر، وكذلك المنافقُ: ظاهرُهُ الإيمان، وباطنه الكفر.
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وظاهرُ هذا الحديثِ: أنَّ مَن كانت هذه الخصالُ الثلاثُ فيه، خرَجَ من الإيمان، وصار في النفاق الذي هو الكُفرُ الذي قال فيه مالكٌ: النفاقُ الذي كان (١) على عَهدِ رسول الله - ﷺ - هو الزندقةُ عندنا اليَومَ.
_________
(١) قوله: (الذي كان) ساقط من (ع).
249