اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
(٤٣) بَابُ استِعظَامُ الوَسوَسَةِ وَالنُّفرَةُ مِنهَا خَالِصُ الإِيمَانِ وَالأَمرِ بِالاِستِعَاذَةِ عِندَ وُقُوعِهَا
[١٠٢] عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِن أَصحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَن يَتَكَلَّمَ بِهِ. قَالَ: وَقَد وَجَدتُّمُوهُ؟ !، قَالُوا: نَعَم، قَالَ: ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ.
رواه أحمد (٢/ ٤٤١)، ومسلم (١٣٢)، وأبو داود (٥١١١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٦٤).
[١٠٣] وعَن عَبدِ اللهِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ الوَسوَسَةِ؟ فَقَالَ: تِلكَ مَحضُ الإِيمَانِ.
رواه مسلم (١٣٣).
ــ
(٤٣) وَمِن بَابِ: استِعظَامُ الوَسوَسَةِ، وَالنُّفرَةُ مِنهَا خَالِصُ الإِيمَانِ
(قوله: وَقَد وَجَدتُّمُوهُ؟ !) كذا صحَّت الروايةُ وقد بالواو، ومعنى الكلام: الاستفهامُ على جهة الإنكارِ والتعجُّبِ، فَيَحتملُ: أن تكونَ همزةُ الاستفهامِ محذوفةً، والواو للعطفِ، فيكونُ التقدير: أَوَقَد وَجَدتموه؟ ! ويَحتمل: أن تكونَ الواو عِوَضَ الهمزة؛ كما قرأ قُنبُلٌ، عن ابن كَثِيرٍ: قَالَ فِرعَونُ وَآمَنتُم بِهِ، قال أبو عمرو الداني: هي عِوَضٌ من همزة الاستفهام، وهذه الواو مثلها. والضميرُ في وَجَدتُّمُوهُ عائدٌ على التعاظم الذي دَلَّ عليه يتعاظم.
والصَّرِيحُ والمَحضُ: الخالصُ الصافي، وأصلُهُ في اللبن. ومعنى هذا الحديثِ: أنَّ هذه الإلقاءاتِ والوساوسَ التي تلقيها الشياطينُ في صدور المؤمنين،
344
المجلد
العرض
44%
الصفحة
344
(تسللي: 338)