اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
(٣٢) باب كيفية السجود
[٣٨٩]- عَن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: اعتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلا يَبسُط أَحَدُكُم ذِرَاعَيهِ انبِسَاطَ الكَلبِ.
رواه أحمد (٣/ ١١٥ و١٧٧)، والبخاري (٥٣٢)، ومسلم (٤٩٣)، وأبو داود (٨٩٧)، والترمذي (٢٧٦)، والنسائي (٢/ ٢١١ - ٢١٢)، وابن ماجه (٨٩٢).
[٣٩٠]- وَعَنِ البَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - إذا سَجَدتَ فَضَع كَفَّيكَ، وَارفَع مِرفَقَيكَ.
رواه أحمد (٤/ ٢٨٣ و٢٩٤)، ومسلم (٤٩٤)، والترمذي (٢٧١).
ــ
(٣٢) ومن باب: كيفية السجود
قوله في حديث أنس: ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب؛ انبساط: مصدر - على غير مصَدرِ - يَبسُطُ، لكن لما كان انبَسَطَ من بَسَطَ؛ جاء المصدر عليه؛ كقوله: ﴿وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِنَ الأَرضِ نَبَاتًا﴾ كأنه قال: أنبتكم، فَنَبَتُّم نباتًا. ومثل هذا الحديث نهيه - ﵊ - أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السَّبُعِ، ولا شك في كراهية هذه الهيئة، ولا في استحباب نقيضها، وهي التَّجنيح المذكور في الأحاديث بعد هذا من فعله - ﵊ -، وهو التَّفرِيج والتَّخوِيَة. والحكمة في كراهية تلك واستحباب هذه: أنه إذا جَنَّح كان اعتماده على يديه فيخفّ اعتماده على وجهه، ولا يتأثر أنفه، ولا جبينه، ولا يتأذَّى بملاقاة الأرض، فلا يَتَشَوَّش هو في الصلاة، بخلاف ما إذا بسط يديه فإنه يكون اعتماده على وجهه، وحينئذٍ يتأذى، ويُخاف عليه التشويش. ووقع في رواية السمرقندي:
96
المجلد
العرض
92%
الصفحة
96
(تسللي: 705)