اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
(١٧) بَابٌ تَغيِيرُ المُنكَرِ مِنَ الإِيمَانِ
[٣٩] وعَن طَارِقِ بنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَن بَدَأَ بِالخُطبَةِ يَومَ العِيدِ قَبلَ الصَّلَاةِ: مَروَانُ،
ــ
المسافرُ في البادية، ولتيسُّرِ ذلك على أهل البادية غالبًا، وتعذُّرِهِ على أهل الحَضَرِ ومشقَّتِهِ عليهم غالبًا. وقد رُوِيَ: الضَّيَافَةُ عَلَى أهل الوَبَر، وَلَيسَت عَلَى أهل المَدَر (١).
(١٧) وَمِن بَابِ تَغيِيرُ المُنكَرِ مِنَ الإِيمَانِ
(قوله: أَوَّلُ مَن بَدَأَ بِالخُطبَةِ يَومَ العِيدِ قَبلَ الصَّلَاةِ: مَروَانُ) هذا أصحُّ ما رُوِيَ في أَوَّلِ من قدَّم الخطبةَ على الصلاة، وقد رُوِيَ: أوَّلَ مَن فعل ذلك عمر، وقيل: عثمان، وقيل: ابن الزبير، وقيل: معاوية ﵃.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: وبعيدٌ أن يصحَّ شيءٌ مِن ذلك عن مثل هؤلاء؛ لأنَّهم شاهدوا رسولَ الله - ﷺ -، وصلَّوا معه أعيادًا كثيرة، والصحيحُ المنقولُ عنه، والمتواترُ عند أهل المدينة: تقديمُ الصلاة على الخطبة؛ فكيف يَعدِلُ أحد منهم عما فعله النبيُّ - ﷺ - وداوَمَ عليه إلى أن توفِّي؟ فإن صحَّ عن واحدٍ مِن (٢) هؤلاء أنَّه قدَّم ذلك، فلعلَّه إنما فعله لمَا رأى من انصرافِ الناسِ عن الخُطبة، تاركين
_________
(١) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢٠٢) من حديث ابن عمر، وابن عدي في الكامل (٧/ ١)، قال القاري: لا أصل له. وقال القاضي في أول شرح مسلم: إنه موضوع عند أهل المعرفة، وتبعه النووي. (كشف الخفاء ١٦٤٠).
(٢) فى (ع): مثل.
231
المجلد
العرض
29%
الصفحة
231
(تسللي: 225)