المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
(٤٦) باب جواز الإشارة بالسلام في الصلاة، ولعن الشيطان
[٤٣٢]- عَن جَابِرٍ قَالَ: أَرسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُنطَلِقٌ إِلَى بَنِي المُصطَلِقِ، فَأَتَيتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ، فَكَلَّمتُهُ، فَقَالَ لِي بِيَدِهِ هَكَذَا - وَأَومَأَ زُهَيرٌ بِيَدِهِ -، ثُمَّ كَلَّمتُهُ، فَقَالَ لِي هَكَذَا - فَأَومَأَ زُهَيرٌ أَيضًا بِيَدِهِ نَحوَ الأَرضِ -، وَأَنَا أَسمَعُهُ يَقرَأُ، يُومِئُ بِرَأسِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: مَا فَعَلتَ فِي الَّذِي أَرسَلتُكَ لَهُ؟ فَإِنَّهُ لَم يَمنَعنِي أَن أُكَلِّمَكَ إِلا أَنِّي كُنتُ أُصَلِّي.
وَفي روَاية: وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَوَجهُهُ عَلَى غَيرِ القِبلَةِ.
وَفِي أُخرَى: فَسَلَّمتُ عَلَيهِ فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي، فَقَالَ: إِنَّكَ سَلَّمتَ آنِفًا وَأَنَا أُصَلِّي، وَهُوَ مُوَجِّهٌ حِينَئِذٍ قِبَلَ المَشرِقِ.
رواه أحمد (٣/ ٣١٢)، ومسلم (٥٤٠)، والنسائي (٣/ ٦)، وابن ماجه (١٠١٨).
[٤٣٣]- وعَن أَبِي الدَّردَاءِ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَسَمِعنَاهُ يَقُولُ:
ــ
(٤٦) ومن باب: جواز الإشارة بالسلام في الصلاة
حديث جابر هذا حجة لمالك ولمن قال بقوله على جواز ردّ المصلي السلام بالإشارة، وعلى جواز ابتداء السلام على المصلي، وعلى أن العمل القليل في الصلاة لا يفسدها، وعلى منع الكلام في الصلاة، وفيه دليل على جواز التنفل على الراحلة، لكن في السفر، وعلى أنه يصلي النفل عليها حيث توجهت به. وسيأتي كل ذلك إن شاء الله تعالى.
[٤٣٢]- عَن جَابِرٍ قَالَ: أَرسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُنطَلِقٌ إِلَى بَنِي المُصطَلِقِ، فَأَتَيتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ، فَكَلَّمتُهُ، فَقَالَ لِي بِيَدِهِ هَكَذَا - وَأَومَأَ زُهَيرٌ بِيَدِهِ -، ثُمَّ كَلَّمتُهُ، فَقَالَ لِي هَكَذَا - فَأَومَأَ زُهَيرٌ أَيضًا بِيَدِهِ نَحوَ الأَرضِ -، وَأَنَا أَسمَعُهُ يَقرَأُ، يُومِئُ بِرَأسِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: مَا فَعَلتَ فِي الَّذِي أَرسَلتُكَ لَهُ؟ فَإِنَّهُ لَم يَمنَعنِي أَن أُكَلِّمَكَ إِلا أَنِّي كُنتُ أُصَلِّي.
وَفي روَاية: وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَوَجهُهُ عَلَى غَيرِ القِبلَةِ.
وَفِي أُخرَى: فَسَلَّمتُ عَلَيهِ فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي، فَقَالَ: إِنَّكَ سَلَّمتَ آنِفًا وَأَنَا أُصَلِّي، وَهُوَ مُوَجِّهٌ حِينَئِذٍ قِبَلَ المَشرِقِ.
رواه أحمد (٣/ ٣١٢)، ومسلم (٥٤٠)، والنسائي (٣/ ٦)، وابن ماجه (١٠١٨).
[٤٣٣]- وعَن أَبِي الدَّردَاءِ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَسَمِعنَاهُ يَقُولُ:
ــ
(٤٦) ومن باب: جواز الإشارة بالسلام في الصلاة
حديث جابر هذا حجة لمالك ولمن قال بقوله على جواز ردّ المصلي السلام بالإشارة، وعلى جواز ابتداء السلام على المصلي، وعلى أن العمل القليل في الصلاة لا يفسدها، وعلى منع الكلام في الصلاة، وفيه دليل على جواز التنفل على الراحلة، لكن في السفر، وعلى أنه يصلي النفل عليها حيث توجهت به. وسيأتي كل ذلك إن شاء الله تعالى.
148