اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
(٣) باب فضل تحسين الوضوء والمحافظة على الصلوات
[١٧٤] عَن عُثمَانَ؛ قَالَ: قَالَ سَمِعتُ رسولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: مَا مِنِ امرِئٍ مُسلِمٍ تَحضُرُهُ صَلاةٌ مَكتُوبَةٌ، فَيُحسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا، إِلا كَانَت كَفَّارَةً لِمَا قَبلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ، مَا لَم يؤتِ كَبِيرَةً، وَذَلِكَ الدَّهرَ كُلَّهُ.
رواه البخاري (٦٤٣٣)، ومسلم (٢٢٨)، والنسائي (١/ ٩١).
[١٧٥] وَعَن حُمرَانَ، قَالَ: أَتَيتُ عُثمَانَ بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَتَحَدَّثُونَ عَن رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَحَادِيثَ، لا أَدرِي مَا هِيَ؟ ألا أَنِّي رَأَيتُ رسولَ الله - ﷺ - تَوَضَّأَ مِثلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: مَن تَوَضَّأَ هَكَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ، وَكَانَت صَلاتُهُ وَمَشيُهُ إِلَى المَسجِدِ نَافِلَةً.
ــ
وهذه الأحاديث أعني حديث عثمان وعبد الله تدل على مراعاة الترتيب في الوضوء والموالاة. وقد اختلف أهل المذهب في ذلك وغيرهم على ثلاثة أقوال: الوجوب، والسنة، والاستحباب، والأولى القول بالسنة فيهما؛ إذ لم يصح قط عن النبي - ﷺ - أنه توضأ مُنكسًا ولا مفرقًا تفريقًا مُتفاحشًا، وليس في آية الوضوء ما يدل على وجوبهما، وما ذكر من أن الواو ترتب لا يصح، ومما يدل على بطلان ذلك وقوعها في موضع يستحيل فيه الترتيب، وذلك بابُ المفاعلة، فإنها لا تكون إلا من اثنين، فإن العرب تقولُ: تخاصم زيدٌ وعمرو، ولا يجوز أن يكون هنا ترتيبٌ، ولا أن يقع موقعها حرفٌ من حروف الترتيب بوجهٍ من الوجوه، فصح ما قلناهُ.
(٣) ومن باب فضل تحسين الوضوء
(قوله: وكانت صلاتُه ومشيه إلى المسجد نافلة) يعني: أن الوضوء لم يُبق
490
المجلد
العرض
63%
الصفحة
490
(تسللي: 484)