المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
(٢١) باب في قوله تعالى: ﴿وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِت بِهَا﴾
[٣٥٥]- عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ فِي قَولِهِ تَعَالَّى: ﴿وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِت بِهَا﴾ قَالَ: نَزَلَت وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصحَابِهِ رَفَعَ صَوتَهُ بِالقُرآنِ، فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ المُشرِكُونَ سَبُّوا القُرآنَ وَمَن أَنزَلَهُ وَمَن جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ﴾ فَيَسمَعَ المُشرِكُونَ قِرَاءَتَكَ، ﴿وَلا تُخَافِت بِهَا﴾ عَن أَصحَابِكَ، أَسمِعهُمُ القُرآنَ وَلا تَجهَر ذَلِكَ الجَهرَ، ﴿وَابتَغِ بَينَ ذَلِكَ سَبِيلا﴾؛ قَالَ: يَقُول بَينَ الجَهرِ وَالمُخَافَتَةِ.
رواه البخاري (٤٧٢٢)، ومسلم (٤٤٦)، والترمذي (٣١٤٤)، والنسائي (٢/ ١٧٧ - ١٧٨).
* * *
ــ
(٢١) ومن باب: قوله تعالى ﴿وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ﴾
اختلف في سبب نزول هذه الآية؛ فقال ابن عباس ما نصَّهُ مسلم وأن الصلاة هي الصلاة الشرعية، وقالت عائشة ما ذكره أيضًا مسلم: إنها نزلت في الدعاء؛ أي لا تجهر بالدعاء ولا تخفض به - وإليه مال الطبري. وقيل: نزلت في أبي بكر وعمر؛ إذ كان أبو بكر يُسِرُّ بالقراءة ويقول: أناجي ربي! وعمر يجهر ويقول: أطرد الشيطان، وأوقظ الوَسنَان، وأرضي الرحمن! فنزلت الآية، فقال النبي - ﷺ - لأبي بكر: ارفع شيئًا! ولعمر: اخفض شيئًا! (١)
_________
(١) رواه أبو داود (١٣٢٩)، والترمذي (٤٤٧) من حديث أبي قتادة ﵁.
[٣٥٥]- عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ فِي قَولِهِ تَعَالَّى: ﴿وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِت بِهَا﴾ قَالَ: نَزَلَت وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصحَابِهِ رَفَعَ صَوتَهُ بِالقُرآنِ، فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ المُشرِكُونَ سَبُّوا القُرآنَ وَمَن أَنزَلَهُ وَمَن جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ﴾ فَيَسمَعَ المُشرِكُونَ قِرَاءَتَكَ، ﴿وَلا تُخَافِت بِهَا﴾ عَن أَصحَابِكَ، أَسمِعهُمُ القُرآنَ وَلا تَجهَر ذَلِكَ الجَهرَ، ﴿وَابتَغِ بَينَ ذَلِكَ سَبِيلا﴾؛ قَالَ: يَقُول بَينَ الجَهرِ وَالمُخَافَتَةِ.
رواه البخاري (٤٧٢٢)، ومسلم (٤٤٦)، والترمذي (٣١٤٤)، والنسائي (٢/ ١٧٧ - ١٧٨).
* * *
ــ
(٢١) ومن باب: قوله تعالى ﴿وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ﴾
اختلف في سبب نزول هذه الآية؛ فقال ابن عباس ما نصَّهُ مسلم وأن الصلاة هي الصلاة الشرعية، وقالت عائشة ما ذكره أيضًا مسلم: إنها نزلت في الدعاء؛ أي لا تجهر بالدعاء ولا تخفض به - وإليه مال الطبري. وقيل: نزلت في أبي بكر وعمر؛ إذ كان أبو بكر يُسِرُّ بالقراءة ويقول: أناجي ربي! وعمر يجهر ويقول: أطرد الشيطان، وأوقظ الوَسنَان، وأرضي الرحمن! فنزلت الآية، فقال النبي - ﷺ - لأبي بكر: ارفع شيئًا! ولعمر: اخفض شيئًا! (١)
_________
(١) رواه أبو داود (١٣٢٩)، والترمذي (٤٤٧) من حديث أبي قتادة ﵁.
70