اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
(٣٤) باب الأمر بالوضوء مما مست النار ونسخه
[٢٧٣] عَن زَيدٍ بنَ ثَابِتٍ؛ قَالَ: سَمِعتُ رسولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: الوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.
رواه مسلم (٣٥١)، والنسائي (١/ ١٠٧).
ــ
(٣٤) ومن باب الأمر بالوضوء مما مست النار
(قوله: توضؤوا مما مست النار) هذا الوضوء هنا هو الوضوء الشرعيُّ العرفيُّ عند جمهور العلماء، وكان الحكم كذلك ثم نسخ، كما قال جابر بن عبد الله: كان آخر الأمرين من رسول الله - ﷺ - ترك الوضوء مما مسّت النار (١). وعلى هذا تدل الأحاديث الآتية بعد، وعليه استقر عمل الخلفاء، ومعظم الصحابة، وجمهور العلماء من بعدهم. وذهب أهل الظاهر، والحسن البصري، والزهري، إلى العمل بقوله: توضؤوا مما مست النار، وأن ذلك ليس بمنسوخ. وذهب أحمد، وإسحاق، وأبو ثور إلى إيجاب الوضوء من أكل لحم الجزور لا غير.
وذهبت طائفة إلى أن ذلك الوضوء إنما هو الوضوء اللغويّ، وهو غسل اليد والفم من الدسم والزفر، كما فعل النبي - ﷺ - حيث شرب اللبن ثم مضمض وقال: إن له دسمًا (٢)، وأن الأمر بذلك على جهة الاستحباب، وممن ذهب إلى هذا ابن قُتَيبة، ذكره في غريبه، والصحيح الأول، فليعتمد عليه.
_________
(١) رواه أبو داود (١٩٢)، والنسائي (١/ ١٠٨).
(٢) رواه أحمد (١/ ٢٢٣ و٢٢٧) من حديث ابن عباس ﵄.
603
المجلد
العرض
78%
الصفحة
603
(تسللي: 597)