اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
عَلَى بَعضِ مَن سَمِعَ تِلكَ الأَخبَار أَن يَستَعمِلَهَا، أو يَستَعمِلَ بَعضَهَا، وَلَعَلَّهَا أو أَكثَرَهَا أحاديث أَكَاذِيبُ لَا أَصلَ لَهَا.
فَهَذَا البَابُ مَا ذَكَرَهُ فِي صَدرِ كِتَابِهِ.
رواه مسلم (١/ ٦ - المقدمة)، وأبو داود (٤٨٤٢) مرفوعًا من قوله - ﷺ - بلفظ: "أنزلوا الناسَ مَنَازلَهُم" وفيه انقطاع.
* * *
ــ
وفُتيَا سفيان ومَن بعده هي التي يجبُ العملُ بها. ولا يختلفُ المسلمون في ذلك؛ كما ذكره مسلمٌ بعدَ هذا وأوضحَهُ.
وحاصلُهُ أَنَّ ذِكرَ مساوئِ الراوي والشاهِدِ القادحةِ في عدالتهما وفي روايتهما: أمرٌ ضروريٌّ؛ فيجب ذلك؛ فإنه إن لم يُفعَل ذلك، قُبِلَ خبرُ الكذاب، وشهادةُ الفاسق، وغُشَّ المسلمون، وفسدَتِ الدنيا والدين. ولا يُلتَفَتُ لقولِ غبيٍّ جاهلٍ يقول: ذلك غِيبَةٌ؛ لأنَّهَا وإن كانت مِن جنس الغِيبة، فهي واجبةٌ بالأدلَّةِ القاطعة، والبراهينِ الصادعة؛ فهي مستثناةٌ مِن تلك القواعد (١)؛ للضرورةِ الداعية.
* * *
_________
(١) في (م): القاعدة.
129
المجلد
العرض
16%
الصفحة
129
(تسللي: 124)