المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
القِيَامَةِ، وَلَا يَنظُرُ إِلَيهِم، وَلَا يُزَكِّيهِم، وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ، قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ثَلَاثَ مِرَارٍ، فقَالَ أبو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا! مَن هُم يَا رسولَ الله؟ قَالَ: المُسبِلُ، وَالمَنَّانُ، وَالمُنَفِّقُ سِلعَتَهُ بِالحَلِفِ الكَاذِبِ.
وفِي رِوَايَةٍ: المُسبِلُ إِزَارَهُ.
رواه مسلم (١٠٦)، وأبو داود (٤٠٨٧) و(٤٠٨٨)، والترمذي (١٢١١)، والنسائي (٧/ ٢٤٥)، وابن ماجه (٢٢٠٨).
ــ
ونَظَرُ الله تعالى إلى عباده: رحمتُهُ لهم، وعطفُهُ عليهم، وإحسانُهُ إليهم، وهذا النظَرُ هو المنفيُّ في هذا الحديث.
و(قوله: وَلَا يُزَكِّيهِم) قال الزجَّاج: لا يُثنِي عليهم، ومن لم يُثنِ عليه عذَّبه، وقيل: لا يُطَهِّرهم مِن خُبثِ أعمالهم؛ لعظيمِ جُرمهم. والعذاب الأليم: الشديدُ الألمِ المُوجِعُ.
و(قوله: المُسبِلُ إِزَارَهُ) أي: الجارُّهُ خُيَلَاءَ؛ كما جاء في الحديث الآخر مقيَّدًا مفسَّرًا. والخُيَلَاء: الكِبرُ والعُجب. ويَدُلُّ هذا الحديثُ بمفهومه: على أنَّ مَن جَرَّ ثوبه على غير وجه الخيلاء، لم يَدخُل في هذا الوعيد؛ ولمَّا سَمِعَ أبو بكر هذا الحديثَ، قال: يا رسولَ الله، إنَّ جَانِبَ إزاري يسترخي، فقال له النبيُّ - ﷺ -: لَستَ مِنهُم يَا أَبَا بَكرٍ (١)؛ خرَّجه البخاري.
وحُكمُ الإزارِ والرداءِ والثوبِ في ذلك سواءٌ؛ وقد روى أبو داود مِن حديثِ ابن عمر عن النبي - ﷺ - أنّه قال: الإسبَالُ في الإِزَارِ وَالقَمِيصِ وَالعِمَامَةِ؛ فَمَن جَرَّ مِنهَا خُيَلَاءَ، لَم يَنظُرِ اللهُ إِلَيهِ يَومَ القِيَامَةِ (٢)، وفي طريقٍ أخرى قال ابن عمر: ما قاله رَسُولُ اللهِ - ﷺ - في الإزارِ، فهو في القَمِيصِ (٣).
_________
(١) رواه البخاري (٦٠٦٢) من حديث ابن عمر ﵄.
(٢) رواه أبو داود (٤٠٩٤).
(٣) رواه أبو داود (٤٠٩٥).
وفِي رِوَايَةٍ: المُسبِلُ إِزَارَهُ.
رواه مسلم (١٠٦)، وأبو داود (٤٠٨٧) و(٤٠٨٨)، والترمذي (١٢١١)، والنسائي (٧/ ٢٤٥)، وابن ماجه (٢٢٠٨).
ــ
ونَظَرُ الله تعالى إلى عباده: رحمتُهُ لهم، وعطفُهُ عليهم، وإحسانُهُ إليهم، وهذا النظَرُ هو المنفيُّ في هذا الحديث.
و(قوله: وَلَا يُزَكِّيهِم) قال الزجَّاج: لا يُثنِي عليهم، ومن لم يُثنِ عليه عذَّبه، وقيل: لا يُطَهِّرهم مِن خُبثِ أعمالهم؛ لعظيمِ جُرمهم. والعذاب الأليم: الشديدُ الألمِ المُوجِعُ.
و(قوله: المُسبِلُ إِزَارَهُ) أي: الجارُّهُ خُيَلَاءَ؛ كما جاء في الحديث الآخر مقيَّدًا مفسَّرًا. والخُيَلَاء: الكِبرُ والعُجب. ويَدُلُّ هذا الحديثُ بمفهومه: على أنَّ مَن جَرَّ ثوبه على غير وجه الخيلاء، لم يَدخُل في هذا الوعيد؛ ولمَّا سَمِعَ أبو بكر هذا الحديثَ، قال: يا رسولَ الله، إنَّ جَانِبَ إزاري يسترخي، فقال له النبيُّ - ﷺ -: لَستَ مِنهُم يَا أَبَا بَكرٍ (١)؛ خرَّجه البخاري.
وحُكمُ الإزارِ والرداءِ والثوبِ في ذلك سواءٌ؛ وقد روى أبو داود مِن حديثِ ابن عمر عن النبي - ﷺ - أنّه قال: الإسبَالُ في الإِزَارِ وَالقَمِيصِ وَالعِمَامَةِ؛ فَمَن جَرَّ مِنهَا خُيَلَاءَ، لَم يَنظُرِ اللهُ إِلَيهِ يَومَ القِيَامَةِ (٢)، وفي طريقٍ أخرى قال ابن عمر: ما قاله رَسُولُ اللهِ - ﷺ - في الإزارِ، فهو في القَمِيصِ (٣).
_________
(١) رواه البخاري (٦٠٦٢) من حديث ابن عمر ﵄.
(٢) رواه أبو داود (٤٠٩٤).
(٣) رواه أبو داود (٤٠٩٥).
303