المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
خَرَجَ مِن وَجهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيهَا بِعَينَيهِ مَعَ المَاءِ - أو مَعَ آخِرِ قَطرِ المَاءِ -، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيهِ خَرَجَ مِن يَدَيهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتهَا يَدَاهُ مَعَ المَاءِ - أو مَعَ آخِرِ قَطرِ المَاءِ -، فَإِذَا غَسَلَ رِجلَيهِ خَرَجَت كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتهَا رِجلاهُ مَعَ المَاءِ - أو مَعَ آخِرِ قَطرِ المَاءِ - حَتَّى يَخرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ.
رواه أحمد (٢/ ٣٠٣)، ومسلم (٢٤٤)، والترمذي (٢).
* * *
ــ
و(قوله: إذا توضأ العبد المسلم، أو المؤمن) شكٌّ من بعض الرواة، وكذلك (قوله: مع الماء، أو مع آخر قطر الماء) ويدل على أنه على الشك زيادة مالك فيه: مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، أو نحو هذا، ويفهم منه: أن الغسل لا بد فيه من نقل الماء، ولا يفهم منه: أن غاية الغسل أن يقطر الماء؛ لأنه على الشك، ولما جاء: حتى يسبغ.
و(قوله: خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه) هذه عبارةٌ مستعارة، المقصود بها الإعلام بتكفير الخطايا ومحوها، وإلا فليست الخطايا أجساما حتى يصح منها الخروج.
وقد استدل أبو حنيفة ﵀ بهذا الحديث على نجاسة الماء المستعمل، ولا حجة له فيه لما ذكرناه، وعند مالك: أن الماء المستعمل طاهرٌ مطهرٌ؛ غير أنه يكره استعماله مع وجود غيره؛ للخلاف فيه، وعند أصبغ بن الفرج (١): أنه طاهرٌ غير مُطهرٍ. وقيل: إنه مشكوك فيه، فيجمع بينه وبين التيمم، وقد سماه بعضهم: ماء الذنوب.
وقد روى هذا الحديث مالكٌ من رواية أبي عبد الله الصُنابحي، وهو عبد الرحمن بن عُسَيلة، ولم يدرك النبيَّ - ﷺ -، وقال فيه: فإذا
_________
(١) من (م).
رواه أحمد (٢/ ٣٠٣)، ومسلم (٢٤٤)، والترمذي (٢).
* * *
ــ
و(قوله: إذا توضأ العبد المسلم، أو المؤمن) شكٌّ من بعض الرواة، وكذلك (قوله: مع الماء، أو مع آخر قطر الماء) ويدل على أنه على الشك زيادة مالك فيه: مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، أو نحو هذا، ويفهم منه: أن الغسل لا بد فيه من نقل الماء، ولا يفهم منه: أن غاية الغسل أن يقطر الماء؛ لأنه على الشك، ولما جاء: حتى يسبغ.
و(قوله: خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه) هذه عبارةٌ مستعارة، المقصود بها الإعلام بتكفير الخطايا ومحوها، وإلا فليست الخطايا أجساما حتى يصح منها الخروج.
وقد استدل أبو حنيفة ﵀ بهذا الحديث على نجاسة الماء المستعمل، ولا حجة له فيه لما ذكرناه، وعند مالك: أن الماء المستعمل طاهرٌ مطهرٌ؛ غير أنه يكره استعماله مع وجود غيره؛ للخلاف فيه، وعند أصبغ بن الفرج (١): أنه طاهرٌ غير مُطهرٍ. وقيل: إنه مشكوك فيه، فيجمع بينه وبين التيمم، وقد سماه بعضهم: ماء الذنوب.
وقد روى هذا الحديث مالكٌ من رواية أبي عبد الله الصُنابحي، وهو عبد الرحمن بن عُسَيلة، ولم يدرك النبيَّ - ﷺ -، وقال فيه: فإذا
_________
(١) من (م).
493