المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
رواه أحمد (٥/ ٤١٠)، والبخاري (٧٢٤٠)، ومسلم (٢٥٢)، وأبو داود (٤٦)، والترمذي (٢٢)، والنسائي (١/ ١٢).
[١٩٠] وَعَنِ المِقدَامِ بنِ شُرَيحٍ؛ عَن أَبِيهِ؛ قَالَ: سَأَلتُ عَائِشَةَ. قُلتُ: بِأَيِّ شَيءٍ كَانَ يَبدَأُ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا دَخَلَ بَيتَهُ؟ قَالَت: بِالسِّوَاكِ.
رواه أحمد (٦/ ٤١)، ومسلم (٢٥٣)، وأبو داود (٥١ و٥٦ و٥٧)، والنسائي (١/ ١٧).
[١٩١] وَعَن حُذَيفَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ لِيَتَهَجَّدَ،
ــ
اختلف في ذلك أهل الأصول، والصحيح أنه مأمورٌ به؛ لأنه قد اتفق على أنه مطلوبٌ مقتضى، كما قد حكاه أبو المعالي. وهذا الحديث نصٌ في أن السواك ليس بواجب، خلافًا لداود، وهو حجةٌ عليه. وقوله - ﵊ -: ما لكم تدخلون عليّ قُلحًا؟ استاكوا (١)؛ على جهة الندب، ولم يختلف الناس في أن السواك مشروع عند الوضوء، أو عند الصلاة. وفيه حجة لمن قال: إن النبي - ﷺ - كان يجتهد في الأحكام على ما يذكر في الأصول.
و(قول عائشة إنه - ﵊ - كان يبدأ إذا دخل بيته بالسواك) يدل على استحباب تعاهُد السواك؛ لما يكره من تغيّر رائحة الفم بالأبخرة والأطعمة وغيرها، وعلى أنه يتجنب استعمال السواك في المساجد والمحافل وحضرة الناس، ولم يرو عنه - ﷺ - أنه تسوّك في المسجد، ولا في محفل من الناس؛ لأنه من باب إزالة القذر والوسخ، ولا يليق بالمساجد ولا محاضر الناس. ولا يليق بذوي المروءات، فعل ذلك في الملأ من الناس.
ويحتمل أن يكون ابتداء النبي - ﷺ - عند دخول بيته بالسواك؛ لأنه كان يبدأ بصلاة النافلة، فقلما كان يتنفل في المسجد.
و(قوله: كان إذا قام ليتهجد) أي: ليصلي بالليل امتثالًا لقوله تعالى: وَمِنَ
_________
(١) رواه أحمد (٣/ ٤٤٢) من حديث تمام بن قثم عن أبيه.
[١٩٠] وَعَنِ المِقدَامِ بنِ شُرَيحٍ؛ عَن أَبِيهِ؛ قَالَ: سَأَلتُ عَائِشَةَ. قُلتُ: بِأَيِّ شَيءٍ كَانَ يَبدَأُ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا دَخَلَ بَيتَهُ؟ قَالَت: بِالسِّوَاكِ.
رواه أحمد (٦/ ٤١)، ومسلم (٢٥٣)، وأبو داود (٥١ و٥٦ و٥٧)، والنسائي (١/ ١٧).
[١٩١] وَعَن حُذَيفَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ لِيَتَهَجَّدَ،
ــ
اختلف في ذلك أهل الأصول، والصحيح أنه مأمورٌ به؛ لأنه قد اتفق على أنه مطلوبٌ مقتضى، كما قد حكاه أبو المعالي. وهذا الحديث نصٌ في أن السواك ليس بواجب، خلافًا لداود، وهو حجةٌ عليه. وقوله - ﵊ -: ما لكم تدخلون عليّ قُلحًا؟ استاكوا (١)؛ على جهة الندب، ولم يختلف الناس في أن السواك مشروع عند الوضوء، أو عند الصلاة. وفيه حجة لمن قال: إن النبي - ﷺ - كان يجتهد في الأحكام على ما يذكر في الأصول.
و(قول عائشة إنه - ﵊ - كان يبدأ إذا دخل بيته بالسواك) يدل على استحباب تعاهُد السواك؛ لما يكره من تغيّر رائحة الفم بالأبخرة والأطعمة وغيرها، وعلى أنه يتجنب استعمال السواك في المساجد والمحافل وحضرة الناس، ولم يرو عنه - ﷺ - أنه تسوّك في المسجد، ولا في محفل من الناس؛ لأنه من باب إزالة القذر والوسخ، ولا يليق بالمساجد ولا محاضر الناس. ولا يليق بذوي المروءات، فعل ذلك في الملأ من الناس.
ويحتمل أن يكون ابتداء النبي - ﷺ - عند دخول بيته بالسواك؛ لأنه كان يبدأ بصلاة النافلة، فقلما كان يتنفل في المسجد.
و(قوله: كان إذا قام ليتهجد) أي: ليصلي بالليل امتثالًا لقوله تعالى: وَمِنَ
_________
(١) رواه أحمد (٣/ ٤٤٢) من حديث تمام بن قثم عن أبيه.
509