اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
سَبعَ مَرَّاتٍ. أُولاهُنَّ بِالتُّرَابِ.
رواه أحمد (٢/ ٣٦٠ و٣٩٨ و٥٠٨)، والبخاري (١٧٢)، ومسلم (٢٧٩)، وأبو داود (٧١ - ٧٣)، والترمذي (٩١)، والنسائي (١/ ١٧٦ - ١٧٧).
[٢١٦] وَعَنِ ابنِ المُغَفَّلِ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِقَتلِ الكِلابِ. ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُهُم وَبَالُ الكِلابِ؟ ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلبِ الصَّيدِ وَكَلبِ الغَنَمِ.
ــ
في مباديه فيقرب الماء ويشربه، وأولى هذه الأقوال كلها ما صار إليه مالك: في أنه تعبد؛ لا للنجاسة، وأنه عام في جنس الكلاب، وفي جنس الأواني. وينبني على هذا الاختلاف في التعليل: الاختلاف في فروع كثيرة تُعرف في الفقه.
و(قوله: أولاهن بالتراب) هذه الزيادة ليست من رواية مالك، ولذلك لم يقل بها، وقد قال بها جماعة من العلماء، وقد رواه أبو داود وقال: السابعة بالتراب. وفي حديث عبد الله بن مغفل وغيره عن النبي - ﷺ - قال: عفروه الثامنة بالتراب، وبهذه الثامنة قال أحمد، فهذه الزيادة مضطربة. ولذلك لم يأخذ بها مالك، ولا أحد من أصحابه (١).
وأمره - ﷺ - بقتل الكلاب، إنما كان لما كثرت وكثر ضررها، ثم لما قتل أكثرها، وذهب ضررها أنكر قتلها، فقال: ما بالهم وبال الكلاب؟ ويحتمل: أن يكون ذلك ليقطع عنهم عادة إِلفِهِم لها؛ إذ كانوا قد ألفوها ولابَسُوها كثيرًا.
و(قوله: وأرخص في كلب الصيد والغنم) يعني: في اتخاذه، وغيرها لا يتخذ، وإن لم يُقتل، وهو الذي من اتخذه نقص من عمله كل يوم قيراط، وذلك لما يُروع ويُؤذي، وسيأتي لهذا مزيد بيان إن شاء الله تعالى.
_________
(١) في (م) و(ل): لم يقل بها، وقد قال بها جماعة من العلماء. والمثبت من (ع).
540
المجلد
العرض
70%
الصفحة
540
(تسللي: 534)