اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
فِي الخَمِيلَةِ، إِذ حِضتُ، فَانسَلَلتُ، فَأَخَذتُ ثِيَابَ حيضَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَنَفِستِ؟ قُلتُ: نَعَم. فَدَعَانِي، فَاضطَجَعتُ مَعَهُ فِي الخَمِيلَةِ. قَالَت: وَكَانَت هِيَ وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَغتَسِلان فِي الإِنَاءِ الوَاحِدِ مِنَ الجَنَابَةِ.
رواه أحمد (٦/ ٢٩٤ و٣٠٠ و٣١٨)، والبخاري (٢٩٨)، ومسلم (٢٩٦)، والنسائي (١/ ١٤٩ - ١٥٠).
ــ
و(قولها: فأخذت ثياب حيضتي) بفتح الحاء كذا قرأناه، تعني بها الدم، وقد قيده بعض الناس بكسر الحاء، يعني به الهيئة والحالة، كما تقول العرب: هو حَسنُ القعدَة والجلسَة، وكذا قاله الخطابي في قوله - ﵊ -: إن حيضتك ليست في يدك: أن صوابه بكسر الحاء. وعاب على المحدثين الفتح، وعيبه معابٌ؛ لأن الهيئة هنا غير مرادة، وإنما هو الدم في الموضعين.
و(قوله: أنفست؟ قيدناه بضم النون وفتحها. قال الهروي وغيره: نُفِست المرأة ونفِست إذا ولدت، وإذا حاضت قيل: نَفَسَت بفتح النون لا غير، فعلى هذا يكون ضم النون هنا خطأ، فإن المراد به هنا الحيض قطعًا، لكن حكى أبو حاتم عن الأصمعي الوجهين في الحيض والولادة، وذكر ذلك غير واحد، فعلى هذا تصحُّ الروايتان. وأصل ذلك كله من خروج الدم، وهو المسمى: نفسًا، كما قال (١):
تَسِيلُ على حَدِّ الظُّبَاتِ نُفُوسُنا ... وليست (٢) على غَيرِ الظُّبَاتِ تَسِيلُ
_________
(١) الشاعر هو: السموأل.
(٢) في (ع) و(م): ليس.
557
المجلد
العرض
72%
الصفحة
557
(تسللي: 551)