اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
قَالَ: وَكَانَ أَزوَاجُ النَّبِيِّ - ﷺ - يَأخُذنَ مِن رُؤوسِهِنَّ حَتَّى تَكُونَ كَالوَفرَةِ.
رواه أحمد (٦/ ٧٢)، والبخاري (٢٥١)، ومسلم (٣٢٠).
[٢٥١] وَعَنهَا؛ أَنَّهَا كَانَت تَغتَسِلُ هِيَ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ. يَسَعُ ثَلاثَةَ أَمدَادٍ، أو قَرِيبًا مِن ذَلِكَ.
وَعَنهَا، قَالَت: كُنتُ أَغتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِن إِنَاءٍ - بَينِي وَبَينَهُ -
ــ
في رأسها وأعلى جسدها مما يحل لذي المحرم أن يطلع عليه، من ذوات محارمه، وأبو سلمة ابن أخيها نسبًا، والآخر أخوها رضاعة، وتحققا بالسَّماع كيفية غسل ما لم يشاهداه من سائر الجسد، ولولا ذلك لاكتفت بتعليمها بالقول، ولم تحتج إلى ذلك الفعل، وقد شوهد غسل النبي - ﷺ - من وراء الثوب، وطؤطئ عن رأسه حتى ظهر لمن أراد رؤيتهُ.
وإخباره عن كيفية شعور أزواج النبي - ﷺ - يدل على رؤيته شعرها، وهذا لم يختلف في جوازه لذي المحرم، إلا ما يحكى عن ابن عباس من كراهة ذلك.
و(قوله: حتى تكون كالوفرة) الوفرة: أسبغ من الجُمَّة، واللَّمَّة: ما ألم بالمنكبين، قاله الأصمعي. وقال غيره: الوفرة: أقلها، وهي التي لا تجاوز الأذنين، والجمة أكثر منها (١)، واللّمة: ما طال من الشعر، وقال أبو حاتم: الوفرة: ما غطى الأذنين. والمعروف أن نساء العرب إنما كن يتخذن القرون والذوائب، ولعل أزواج النبي - ﷺ - فعلن هذا بعد موته - ﷺ - تركًا للزينة، وتخفيفا للمؤنة.
و(قول عائشة: إنها كانت تغتسل هي والنبي - ﷺ - من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد) تعني: مفترقين، أو سمَّت الصاع: مُدًّا، كما قالت في الفَرَق الذي كان يسع ثلاثة آصع، وكأنها قصدت بذلك التقريب، ولذلك قال فيه: أو قريبًا من
_________
(١) ساقط من (ع).
582
المجلد
العرض
75%
الصفحة
582
(تسللي: 576)