المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
يَا عُمَرُ، صَلِّ بِالنَّاسِ! قَالَ: فَقَالَ أَنتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ! قَالَت: فَصَلَّى بِهِم أَبُو بَكرٍ تِلكَ الأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَجَدَ مِن نَفسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ بَينَ رَجُلَينِ - أَحَدُهُمَا العَبَّاسُ - لِصَلاةِ الظُّهرِ، وَأَبُو بَكرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَومَأَ إِلَيهِ النَّبِيُّ - ﷺ - أَن لا يَتَأَخَّرَ، وَقَالَ لَهُمَا: أَجلِسَانِي إِلَى جَنبِهِ - فَأَجلَسَاهُ إِلَى جَنبِ أَبِي بَكرٍ، وكَانَ أَبُو بَكرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالنَّاسُ يصلون بِصَلاةِ أَبِي بَكرٍ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَاعِدٌ.
قَالَ ابنِ عَبَّاسٍ: الرَّجُلَ الَّذِي لَم تُسمِهِ هُوَ عَلِيٌّ ﵁.
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَت: أَوَّلُ مَا اشتَكَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي بَيتِ مَيمُونَةَ، فَاستَأذَنَ أَزوَاجَهُ أَن يُمَرَّضَ فِي بَيتِهَا - يَعني بَيت عَائشَة - فَأَذِنَّ لَهُ. قَالَت: فَخَرَجَ وَيَدٌ لَهُ عَلَى الفَضلِ بنِ العَبَّاسٍ وَيَدٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ، وَهُوَ يَخُطُّ بِرِجلَيهِ فِي الأَرضِ.
وعنها قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس! قالت: فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر! قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس! فقلت لحفصة: قولي إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر! فقالت له، فقال
ــ
سريع الدَّمعة، وهو الأَسِيف أيضًا في الحديث الآخر؛ فإن الأسف الحزن، وحالة الحزين غالبًا الرِّقَّة، والأَسيف في غير هذا: العبد، والأَسِيف أيضًا: الغضبان.
وقول أبي بكر لعمر صلّ بالناس بعد أن أمره النبي - ﷺ - بالصلاة دليل على أن للمًستَخلَف أن يَستَخلِف.
قَالَ ابنِ عَبَّاسٍ: الرَّجُلَ الَّذِي لَم تُسمِهِ هُوَ عَلِيٌّ ﵁.
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَت: أَوَّلُ مَا اشتَكَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي بَيتِ مَيمُونَةَ، فَاستَأذَنَ أَزوَاجَهُ أَن يُمَرَّضَ فِي بَيتِهَا - يَعني بَيت عَائشَة - فَأَذِنَّ لَهُ. قَالَت: فَخَرَجَ وَيَدٌ لَهُ عَلَى الفَضلِ بنِ العَبَّاسٍ وَيَدٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ، وَهُوَ يَخُطُّ بِرِجلَيهِ فِي الأَرضِ.
وعنها قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس! قالت: فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر! قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس! فقلت لحفصة: قولي إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر! فقالت له، فقال
ــ
سريع الدَّمعة، وهو الأَسِيف أيضًا في الحديث الآخر؛ فإن الأسف الحزن، وحالة الحزين غالبًا الرِّقَّة، والأَسيف في غير هذا: العبد، والأَسِيف أيضًا: الغضبان.
وقول أبي بكر لعمر صلّ بالناس بعد أن أمره النبي - ﷺ - بالصلاة دليل على أن للمًستَخلَف أن يَستَخلِف.
50