اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
قَومَكَ! قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفسِي شَيئًا! قَالَ: ادنُه. فَجَلَّسَنِي بَينَ يَدَيهِ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ فِي صَدرِي بَينَ ثَديَيَّ، ثُمَّ قَالَ: تَحَوَّل - فَوَضَعَهَا فِي ظَهرِي بَينَ كَتِفَيَّ، ثُمَّ قَالَ: أُمَّ قَومَكَ، فَمَن أَمَّ قَومًا فَليُخَفِّف، فَإِنَّ فِيهِمُ الكَبِيرَ، وَإِنَّ فِيهِمُ المَرِيضَ، وَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَإِنَّ فِيهِم ذَا الحَاجَةِ، وإِذَا صَلَّى أَحَدُكُم وَحدَهُ فَليُصَلِّ كَيفَ شَاءَ.
رواه أحمد (٤/ ٢١)، ومسلم (٤٦٨) (١٨٦)، وأبو داود (٥٣١)، والنسائي (٢/ ٢٣)، وابن ماجه (٩٨٨).
[٣٧٠]- عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا صَلَّيتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ وَلا أَتَمَّ صَلاةً مِن رَسُولِ اللهِ ﷺ.
رواه أحمد (٣/ ٢٦٢ و٢٨٢)، ومسلم (٤٦٩)، وابن ماجه (٩٨٥).
[٣٧١]- وَعَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي لأَدخُلُ فِي الصَّلاةِ أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأُخَفِّفُ مِن شِدَّةِ وَجدِ أُمِّهِ بِهِ.
ــ
وقول عثمان بن أبي العاص إني أجد في نفسي حين قال له أُمَّ قومك يحتمل أن يكون خشي على نفسه كبرًا أو عُجبًا حيث قُدِّم على قومه، ويحتمل أن يكون ذلك خجلا وضعفًا عن القيام بذلك، ففعل النبي - ﷺ - به ذلك ببركة يد رسول الله ﷺ.
وقوله وأخفف من شدّة وَجدِ أمِّه به؛ يعني حزنها (١) وشفقتها عليه، وفيه دليل على جواز الإسراع في الصلاة وإن كان قد شرع في تطويلها لأجل حاجة المأموم، ولا حجة فيه للشافعي على جواز انتظار الإمام من سمع حِسَّه داخلا؛ لأن هذه الزيادة عمل في الصلاة بخلاف الحديث.
_________
(١) في (ع): حرقتها، وفي (م): خوفها، والمثبت من (ل).
79
المجلد
العرض
90%
الصفحة
79
(تسللي: 688)