المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي
يَدَي أَبِي سَعِيدٍ، فَعَادَ فَدَفَعَ فِي نَحرِهِ أَشَدَّ مِنَ الدَّفعَةِ الأُولَى، فَمَثَلَ قَائِمًا، فَنَالَ مِن أَبِي سَعِيدٍ، ثُمَّ زَاحَمَ النَّاسَ، فَخَرَجَ، فَدَخَلَ عَلَى مَروَانَ فَشَكَا إِلَيهِ مَا لَقِيَ، قَالَ: وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَروَانَ فَقَالَ لَهُ مَروَانُ: مَا لَكَ وَلابنِ أَخِيكَ؟ جَاءَ يَشكُوكَ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُم إِلَى شَيءٍ يَستُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَن يَجتَازَ بَينَ يَدَيهِ فَليَدفَع فِي نَحرِهِ، فَإِن أَبَى فَليُقَاتِلهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيطَانٌ.
رواه أحمد (٣/ ٦٣)، والبخاري (٥٠٩)، ومسلم (٥٠٥) (٢٥٩)، وأبو داود (٦٩٧ و٧٠٠)، والنسائي (٢/ ٦٦)، وابن ماجه (٩٥٤).
[٤٠٢]- وَعَنِ ابنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُم يُصَلِّي فَلا يَدَع أَحَدًا يَمُرُّ بَينَ يَدَيهِ، فَإِن أَبَى فَليُقَاتِلهُ، فَإِنَّ مَعَهُ القَرِينَ.
رواه أحمد (٢/ ٨٦)، ومسلم (٥٠٦)، وابن ماجه (٩٥٥).
ــ
ولطيف المنع، فإن أَبَى فليقاتله؛ معناه: يزيد في دفعه الثاني، ويشتدّ في مدافعته، ويغلظ له؛ كما فعل أبو سعيد. وأجمعوا: على أنه لا يلزمه (١) مقاتلته بالسلاح؛ لأن ذلك مخالف لما عُلم من قاعدة الإقبال على الصلاة، والاشتغال بها والسكون فيها؛ ولما عُلم من تحريم دم المسلم وعظم حرمته، ولا يُلتَفَتُ لقول أخرق متأخِّر، لم يفهم سرًّا من أسرار الشريعة، ولا قاعدة من قواعدها
وقوله: فإنما هو شيطان؛ أي: فعله فعل الشيطان إذا أَبَى إلا التشويش على المصلي. ويحتمل أن يكون معناه: أن الحامل على ذلك الفعل هو الشيطان. ويدلّ عليه قوله في حديث ابن عمر: فإن معه القرين.
_________
(١) في (ل): لا يجوز.
رواه أحمد (٣/ ٦٣)، والبخاري (٥٠٩)، ومسلم (٥٠٥) (٢٥٩)، وأبو داود (٦٩٧ و٧٠٠)، والنسائي (٢/ ٦٦)، وابن ماجه (٩٥٤).
[٤٠٢]- وَعَنِ ابنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُم يُصَلِّي فَلا يَدَع أَحَدًا يَمُرُّ بَينَ يَدَيهِ، فَإِن أَبَى فَليُقَاتِلهُ، فَإِنَّ مَعَهُ القَرِينَ.
رواه أحمد (٢/ ٨٦)، ومسلم (٥٠٦)، وابن ماجه (٩٥٥).
ــ
ولطيف المنع، فإن أَبَى فليقاتله؛ معناه: يزيد في دفعه الثاني، ويشتدّ في مدافعته، ويغلظ له؛ كما فعل أبو سعيد. وأجمعوا: على أنه لا يلزمه (١) مقاتلته بالسلاح؛ لأن ذلك مخالف لما عُلم من قاعدة الإقبال على الصلاة، والاشتغال بها والسكون فيها؛ ولما عُلم من تحريم دم المسلم وعظم حرمته، ولا يُلتَفَتُ لقول أخرق متأخِّر، لم يفهم سرًّا من أسرار الشريعة، ولا قاعدة من قواعدها
وقوله: فإنما هو شيطان؛ أي: فعله فعل الشيطان إذا أَبَى إلا التشويش على المصلي. ويحتمل أن يكون معناه: أن الحامل على ذلك الفعل هو الشيطان. ويدلّ عليه قوله في حديث ابن عمر: فإن معه القرين.
_________
(١) في (ل): لا يجوز.
105