التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
وقد احترم المؤلّف الخطّ الكرونولوجي، وامتد به إلى مُلك عبد الله المأمون؛ حيث يغطّي هذا الفضلُ الامتداد الزمني من الهجرة إلى سنة ٢٠١ هـ.
ويتعلّق بملاحظة المؤلّف للخَطّ الزمني ورعيه، اهتمامه بذكر الأوائل والأواخر؛ كما في قوله: ومات عبد الرحمن بن القاسم في ولايةِ مَرْوان بن محمد، وهو آخِرُ مَن وَلِيَ من بني أمية، ويتعلّق تنبيهه هذا بدراية الحديث؛ لما ورد أنّ مُلك بني أمية ينقرض لألف شهر.
- شق تاريخي صناعي عام (وهو في جملة مباحثه ذو مهمة نقدية وظيفية، هي ما يهم المحدّث في قراءة الأسانيد وفهمها: الكنى والأسماء، والوفيات، وفيات رواة مدن مخصوصة، الرّواة عن النبي ﷺ من القبائل):
انتقل المؤلّفُ في هذا القسم إلى ذكر أسماء وكنى ووفيات بقية العشرة المبشرين بالجنّة، وغيرهم من الصحابة والتابعين كبارهم وصغارهم، مع التّهمُّم بذكر مُنتَمى الرّاوي ونسبه، ومبلغ عمره، وقد يُشيرُ في تَضاعيف ذلك إلى بعض الوقائع المشهورة والمؤثرة؛ كخُرُوج الحسين، ومقتل الزبير، وقد يطرّزُ ذلك بذكر بعض الأحاديث أو الآثار المناسبة. وهو مُغْرى في كلّ ما مَرّ بالاختصار، ولكنه قد يتخلّى عنه بين الفينة والأخرى، عند ذكره للقامات الطويلة، كسعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، وطاوس بن كَيْسان، ومجاهد بن جبر؛ لأن هؤلاء صنعوا تاريخ أهل الحديث، وصانوا إرْثَ النّبوّة والخلافة الراشدة.
فإذا استوفى ما ذكرنا، انتقل إلى إضافة معيار مكاني، مع التصريح بذكر الأسماء والكنى، وذلك قوله في عنوان الفصل: «ذِكْرُ مَنْ مات من أهل البصرة من الفقهاء: الأسماء والكنى» (^١)، فجمع بين معيار الزمان والمكان. والملاحَظُ أنه تكْثُرُ في هذا
_________
(^١) التاريخ: ١٤ و.
ويتعلّق بملاحظة المؤلّف للخَطّ الزمني ورعيه، اهتمامه بذكر الأوائل والأواخر؛ كما في قوله: ومات عبد الرحمن بن القاسم في ولايةِ مَرْوان بن محمد، وهو آخِرُ مَن وَلِيَ من بني أمية، ويتعلّق تنبيهه هذا بدراية الحديث؛ لما ورد أنّ مُلك بني أمية ينقرض لألف شهر.
- شق تاريخي صناعي عام (وهو في جملة مباحثه ذو مهمة نقدية وظيفية، هي ما يهم المحدّث في قراءة الأسانيد وفهمها: الكنى والأسماء، والوفيات، وفيات رواة مدن مخصوصة، الرّواة عن النبي ﷺ من القبائل):
انتقل المؤلّفُ في هذا القسم إلى ذكر أسماء وكنى ووفيات بقية العشرة المبشرين بالجنّة، وغيرهم من الصحابة والتابعين كبارهم وصغارهم، مع التّهمُّم بذكر مُنتَمى الرّاوي ونسبه، ومبلغ عمره، وقد يُشيرُ في تَضاعيف ذلك إلى بعض الوقائع المشهورة والمؤثرة؛ كخُرُوج الحسين، ومقتل الزبير، وقد يطرّزُ ذلك بذكر بعض الأحاديث أو الآثار المناسبة. وهو مُغْرى في كلّ ما مَرّ بالاختصار، ولكنه قد يتخلّى عنه بين الفينة والأخرى، عند ذكره للقامات الطويلة، كسعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، وطاوس بن كَيْسان، ومجاهد بن جبر؛ لأن هؤلاء صنعوا تاريخ أهل الحديث، وصانوا إرْثَ النّبوّة والخلافة الراشدة.
فإذا استوفى ما ذكرنا، انتقل إلى إضافة معيار مكاني، مع التصريح بذكر الأسماء والكنى، وذلك قوله في عنوان الفصل: «ذِكْرُ مَنْ مات من أهل البصرة من الفقهاء: الأسماء والكنى» (^١)، فجمع بين معيار الزمان والمكان. والملاحَظُ أنه تكْثُرُ في هذا
_________
(^١) التاريخ: ١٤ و.
120