التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
الفصل روايات الفلاس عن شيوخه البصريين، كمعاذ بن هشام، ومعاذ بن معاذ، وابن مهدي، ويزيد بن زُريع، وعبد الله بن يونس بن عبيد، والنضر بن كثير، وابن أبي عدي …؛ لأنّ الأمر يتعلق برواة مدينته، وكثير منهم قريب العهد به، ولأنّ أهل كل صقع أعرفُ برواته كما تقرّر، فلذلك قدم البصرة في الذكر.
وينضافُ إلى هذا تلازم صفتي الفقيه والمحدّث عند الفلاس، وهو اقتران مقصود ودال، يُفضي إلى تواشج الوظيفتين وتكاملهما، بما يؤدي إلى فقه للسنّة، وهو اصطلاح عارض وَقَعَ في كلام للمؤلّف (^١).
وقد تزيد درجة الدقة في الاحتياط بتاريخ الوفاة، حين يكون المقصود بصريا من شيوخ المؤلّف، فيكون كلام صاحبنا أصلًا يُفْزَعُ إليه في معرفة تاريخهم؛ كقوله عن حَمَّادُ بن زيد: «ومات حَمَّادُ بن زَيْد سنة تسع وسبعين في رَمَضَان، لسبْعَ عشرةَ ليلة مضت منه، يوم الجمعة، صلّى عليه إسحاق بن سليمان. قال الفَلاس: وصلَّيْتُ عليه» (^٢). فأفاد تاريخ الوفاة بالسنة والشهر واليوم، وذَكَرَ من تولى الصلاة عليه، وزاد فذكر أنه حضر الجنازة، ومثْلُه مُسْتفاد من قوله: «وسمعت معتمر بن سليمان في جنازة يزيدَ بْنِ زُرَيْع يقول: …» (^٣)؛ فإن فيها أنهما معًا حَضَرا الجنازة، وكقوله في ترجمة خالد بن الحارث: «ورأيْتُ معْتَمِرًا وبِشْرَ بْنَ المُفَضَّل في جنازته» (^٤).
ومن تدقيقه في تواريخ الوفيات: أنه غالبًا ما يُرْدِفُ التاريخ بزيادة بيان تفيدُ تحديدًا أخص؛ كقوله: «مات خالدٌ الحَذَاء سنة اثنين وأربعين ومئة. ومات في
_________
(^١) سنرجئ الحديث عن هاته النقطة؛ لأنها تحتاج إلى إنعام نظر وطول نفس لا تسعه هاته العجالة.
(^٢) التاريخ: ١٧ ظ.
(^٣) التاريخ: ١٤ ظ.
(^٤) التاريخ: ١٨ و.
وينضافُ إلى هذا تلازم صفتي الفقيه والمحدّث عند الفلاس، وهو اقتران مقصود ودال، يُفضي إلى تواشج الوظيفتين وتكاملهما، بما يؤدي إلى فقه للسنّة، وهو اصطلاح عارض وَقَعَ في كلام للمؤلّف (^١).
وقد تزيد درجة الدقة في الاحتياط بتاريخ الوفاة، حين يكون المقصود بصريا من شيوخ المؤلّف، فيكون كلام صاحبنا أصلًا يُفْزَعُ إليه في معرفة تاريخهم؛ كقوله عن حَمَّادُ بن زيد: «ومات حَمَّادُ بن زَيْد سنة تسع وسبعين في رَمَضَان، لسبْعَ عشرةَ ليلة مضت منه، يوم الجمعة، صلّى عليه إسحاق بن سليمان. قال الفَلاس: وصلَّيْتُ عليه» (^٢). فأفاد تاريخ الوفاة بالسنة والشهر واليوم، وذَكَرَ من تولى الصلاة عليه، وزاد فذكر أنه حضر الجنازة، ومثْلُه مُسْتفاد من قوله: «وسمعت معتمر بن سليمان في جنازة يزيدَ بْنِ زُرَيْع يقول: …» (^٣)؛ فإن فيها أنهما معًا حَضَرا الجنازة، وكقوله في ترجمة خالد بن الحارث: «ورأيْتُ معْتَمِرًا وبِشْرَ بْنَ المُفَضَّل في جنازته» (^٤).
ومن تدقيقه في تواريخ الوفيات: أنه غالبًا ما يُرْدِفُ التاريخ بزيادة بيان تفيدُ تحديدًا أخص؛ كقوله: «مات خالدٌ الحَذَاء سنة اثنين وأربعين ومئة. ومات في
_________
(^١) سنرجئ الحديث عن هاته النقطة؛ لأنها تحتاج إلى إنعام نظر وطول نفس لا تسعه هاته العجالة.
(^٢) التاريخ: ١٧ ظ.
(^٣) التاريخ: ١٤ ظ.
(^٤) التاريخ: ١٨ و.
121