اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التاريخ للفلاس

أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
العنبري، البصري الصيرفي، الفلاس؛ هذا سياق ابن خلفون (^١).
أما اسمه عمرو، فهو في القرن الثالث شهيرُ كَثير، حتى دعا ذلك ابْنَ الجرّاح (ت ٢٩٦ هـ) أن يُفْردَ المدعوّين به من الشّعراء في سِفْر، فتحصلَ له غيْرُ ضئيل (^٢).
ولا ذكر لأبيه عليّ، ويُفهم من إغضاء المصادر عنه، وسكوت المترجمين لولده في سياق الترفيع به عنه: خُفوتُ شأنه وأنه لم يكن من زُمْرَةِ من يستحقُ في العلم أنْ يُذكر، ولا إخالُه لو كانَ منه بمحل بين سيعْدِمُ مِنْ يرفع عنه غشاء الجهالة.
ويظهر أن عراقة أصله من جهة الأم - على ما سيأتي - بطلب الحديث، يُكاتِفُها طُرُو الطّلب والارْتسامُ به من جهة الوالد، إن لم يكن هو - كما أسلفنا - فأخوه؛ فقد كان هذا العم واعيًا للأخبار، على فرض أنّه لم يكن راويةً للحديث؛ فإنّ الخبر الفذ - في التاريخ (^٣) - الذي يدلّ على سماع ابن أخيه منه، ليس يجعلُه في عِدَاد الرواة، ولم يصرّح الفلاسُ باسمه حتى نتعقَّبَ ورودَه في مدونات الرجال وطبقاتهم، ولا يُسْعِفُ فوق هذا أنَّ بحرا - إن صح - جد صاحبنا لأمه، فلسنا نعرف اسم جده لأبيه فيستقيم لنا أن نستأنس به في معرفة حقيقة عمّه. وبقيّةُ الخيوط واهية لا تؤدّي إلى شيء؛ فإنّ لقب «الصيرفي» أو «الفلاس»، لاحق بعمرو في خاصّة نفسه دون أسرته، والنسبة إلى باهلة بمُجرّدها لا تكفي، وأدنى ذلك أن عمه هذا أخٌ لعلي.
_________
(^١) المعلم: ٤٣٨.
(^٢) صدر بتحقيق د. عبد العزيز ناصر المانع، عن مكتبة الخانجي، القاهرة، ١٩٩١ م. وذكر شارل بيلا، أنّ الجاحظ ألف رسالة «فيمن سمي من الشعراء عمرا»، ولم يورد مستنده في هذا (ن كتابه: الجاحظ في البصرة وبغداد وسامراء: ٩٩). ولعله اعتمد نسخة تشستربيتي من فهرست النديم (١/ ٥٨٧)، وقد انفردت هاته بمقالة متكلمي المعتزلة، وفيها ترجمة محررة للجاحظ.
(^٣) ٩ ظ.
17
المجلد
العرض
2%
الصفحة
17
(تسللي: 13)