التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
الباهلي، وهذا أقرب إلى التنكير منه إلى التعريف؛ فيكفيك منه أن له عمًا وأنّ له رواية، وهذا كله مبني على أنَّ عبارة «سمعْتُ عمّي»، غيرُ مصحفة؛ فإنّي وجدتُ نقلة الخبر - كابن عساكر - يجردون منه هذا العزو؛ فإما أنهم استشعروا مثلي غرابة العبارة فجرّدوها طلبًا للسلامة، أو فاتني إداركُ ما حاق بالنص على شدّة تحرّز وتوتّب، «وتلك شَكَاةُ ظاهرُ عنك عارها». وأمّا النصّ الذي أدرنا عليه الكلام، فقد جعلناه منك ختام: «قال أبو حفص: سمعتُ عمّي يقول: قال الحجاج بن يوسف: مَن يَعْذِرُني من ابن الزبير! ابنُ ثلاث وسبعين يَنْقِزُ في الخيل نَقَزَانَ الظَّبْي».
وله سَلَفٌ في الحديث هو جده بحر بن كنيز السقاء البصري، أبو الفضل (ت ١٦٠ هـ)، وهو جد أبي حفص من قِبَل أمّه (^١)، على ما نبَّه إليه يحيى بن معين - وكلامه في مثل هذا فضل -، سمع من عمرو بن دينار، وأبي الزبير، وعمران القصير، وروى عنه سفيان الثوري، وكتب عنه يَزيدُ بن زُرَيْع حديثًا واحدًا، ولم يكن في الحديث بذاك، فمن أجل ذلك اتفقوا على تركه (^٢).
وليس يهمنا من الرّجل أنه ثقةٌ، فهذا وإنْ كان مطلوبًا إلا أنّ علّته ليست دائمًا العدالة، ولربما كانت علّته الضبط، ولأجل ذلك قال ابن حِبّان: «كان ممَّنْ فَحُش خطوه وكثُرَ وهمه حتى استحق الترك» (^٣)، فلم يكن جرحه لتُلْمَةٍ أَوْهَتْ دِينَه أَوْ
_________
(^١) تاريخ ابن معين من رواية الدوري: (٤/ ٣١٥؛ رت: ٤٥٦٢).
(^٢) ن ترجمته وكلام النقاد فيه في تاريخ ابن معين: (٤/ ٣١٥)؛ الكامل لابن عدي: (٢/ ٥٠ - ٥٥)؛ المجروحين: (١/ ١٩٢)؛ إكمال ابن ماكولا: (٧/ ١٦٢)؛ تهذيب الكمال: (٤/ ١٢ - ١٤؛ رت: ٦٣٩)؛ إكمال تهذيب الكمال: (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١؛ رت: ٧٥٦)؛ توضيح المشتبه: ٧/ ٢٩٨؛ تاريخ الإسلام للذهبي: (٤/ ٣٠ - ٣٢؛ رت: ١٤)؛ تهذيب التهذيب: (١/ ٤١٨ - ٤١٩؛ رت: ٧٧٣).
(^٣) المجروحين: (١/ ١٩٢).
وله سَلَفٌ في الحديث هو جده بحر بن كنيز السقاء البصري، أبو الفضل (ت ١٦٠ هـ)، وهو جد أبي حفص من قِبَل أمّه (^١)، على ما نبَّه إليه يحيى بن معين - وكلامه في مثل هذا فضل -، سمع من عمرو بن دينار، وأبي الزبير، وعمران القصير، وروى عنه سفيان الثوري، وكتب عنه يَزيدُ بن زُرَيْع حديثًا واحدًا، ولم يكن في الحديث بذاك، فمن أجل ذلك اتفقوا على تركه (^٢).
وليس يهمنا من الرّجل أنه ثقةٌ، فهذا وإنْ كان مطلوبًا إلا أنّ علّته ليست دائمًا العدالة، ولربما كانت علّته الضبط، ولأجل ذلك قال ابن حِبّان: «كان ممَّنْ فَحُش خطوه وكثُرَ وهمه حتى استحق الترك» (^٣)، فلم يكن جرحه لتُلْمَةٍ أَوْهَتْ دِينَه أَوْ
_________
(^١) تاريخ ابن معين من رواية الدوري: (٤/ ٣١٥؛ رت: ٤٥٦٢).
(^٢) ن ترجمته وكلام النقاد فيه في تاريخ ابن معين: (٤/ ٣١٥)؛ الكامل لابن عدي: (٢/ ٥٠ - ٥٥)؛ المجروحين: (١/ ١٩٢)؛ إكمال ابن ماكولا: (٧/ ١٦٢)؛ تهذيب الكمال: (٤/ ١٢ - ١٤؛ رت: ٦٣٩)؛ إكمال تهذيب الكمال: (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١؛ رت: ٧٥٦)؛ توضيح المشتبه: ٧/ ٢٩٨؛ تاريخ الإسلام للذهبي: (٤/ ٣٠ - ٣٢؛ رت: ١٤)؛ تهذيب التهذيب: (١/ ٤١٨ - ٤١٩؛ رت: ٧٧٣).
(^٣) المجروحين: (١/ ١٩٢).
18