اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التاريخ للفلاس

أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
عند قوله: «… حبيب بن الزبير: سمعتُ عبد الله بن أبي الهذيل العنزي …».
- ومنه أيضًا (^١): «قال الْحسن بنُ محمد بن عليّ السليمان بْنِ يسار: لم يبقَ أفهمُ عندنا من سعيد بن المسيب».
قلت: هذا الخبر يُصحح ما توارد عليه الجِلَّة من النقل المفيد لمعنى غير مقصود. وبيانه أنَّ البخاري في التاريخ الكبير (^٢)، وابن أبي خيثمة في تاريخه (^٣)، ويعقوبًا الفسوي (^٤)، رووا الخبر على هذا المنوال أو بنحوه: «عن الْحسن بن مُحَمَّد ابن علي بن أبي طالب، أنّه قَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أفهمُ عندنا من سعيد بن الْمُسَيْب».
فيكونُ مكانُ شَهادَةِ الْحسن لسليمان، وترجيحه في الفهم على ابن المسيب، وإنما يُفيد خبرُ الفلاس التنويه بابن المسيب لأنه سياقه، ولأجل ذلك عطف على الخبر أخبارًا عاضدة شاهدةً بريادته، وإنّما كان سليمانُ مُتَلقيًا غير مقصود لا بمدح ولا بذم. ولا ريب أن صاحبَنا أقدم من هؤلاء، وفيهم من تتلمذ له، فهو أقْربُ مأخذًا وأهدى سَبيلًا، ناهيك عنْ أن شهادةَ الْحسن بن محمّد نفسه في ابن المسيب أمْثلُ وأعدل مِنْ شهادته في سُليمان؛ إذ توفي ذاك قبل هذا بسنين، وخلافُ الأولى من الْعَوَائِدِ جار بغمْط الأحياء وإنصاف الموتى، فهذه بعض قرائن الترجيح عندنا لرواية المؤلّف، والله أعلم. ويؤيَّد هذا الذي جنحْتُ إليه: أنَّ سعيد بن المسيب يقول: «ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله ﷺ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان ﵃ مني»؛ قال المقدَّمي في تاريخه (^٥) عَقِيبَه: «وهو غَيْرُ مدفوع عنْ ذلك».
- قال الفلاس (^٦): «حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن مُصْعَبِ بنِ سَعْد، أنّ
_________
(^١) التاريخ: ١٠ ظ.
(^٢) (٤/ ٤١؛ رت: ١٩٠١).
(^٣) السفر الثالث: (٢/ ١٤٩؛ ر: ٢١٥٠).
(^٤) (١/ ٥٤٩).
(^٥) (٢٠٠؛ ر: ٩٨٧).
(^٦) التاريخ: ٣١ ظ.
138
المجلد
العرض
18%
الصفحة
138
(تسللي: 133)