اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التاريخ للفلاس

أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
قال: (…)»؛ ثم يتلوه بياض بقدر سطر.
وقوله هذا: «وفي غير …»، ما يَشي باستقراء قاسم لنسخته، وعمق معرفته بها، وهو أمرٌ يوجبه رسوخه في العلم، وإدمانه ربما لرواية الكتاب.
ومن المواطن التي تنبه الناسخُ إلى انفصالها عن المتن، عند قوْلِ الأصل: وسمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت شعبة يقول: «فُتِنَ النّاس بقبر عبد الله بن غالب؛ كان الرجل يُدْخِلُ يدَه في قبره فيجد ريح المسك». ونجد بعده «وكان رجلًا من حدان». فإننا نجد في الحاشية عند عطفة اللحق عبارة «قاله الأسعد البارقاء الأ لـ (…)»، بعد أن تفطّن الناسخ إلى خروج التعليق الثاني «وكان رجلًا …» عن أن يكون من كلام الفلاس، وهو أشبه أن يكون تعليقًا من الأسعد عن شيخه.
ومن مثل التعاليق على النص - ممّا يُنمى في الأغلب لقَرَأَةِ الكتاب على المؤلّف - ما نجده عند قوْلِ الأصل: «وأبو نَعَامة الجُهَني، واسمه قيس بن عُبادة»، كتب ناسخُ الأصل في الحاشية: «ط: ويقال الحنفي». والطاء رمز للطَّرّة فيما أحسب، وهذا ليس من تعليقات الناسخ قطعًا؛ لما تدلُّ عليه تضحيفاتُه مِنْ جَهْلٍ بالفنّ، فيلزمُ أن يكون ناقلًا عن الأصل المنتسخ منه.
ولائح أنّ الأصْلَ المنقول عنه جليل؛ فقد نص الناسخ على تمام الكتاب، ثمّ زادَ خَبَرًا آخر، ونقل بإثره عبارةً وجدها مقيدة، وهي «تم الكتاب عند أبي محمد» (^١)، فإنْ يكُنِ المقصود قاسم بن أصبغ، فيثْبُتُ أنّ الأصل الأوّلَ لنسختنا مصحح مقابل على أكثر من نسخة بضميمة العبارة آنفًا، وأن روايةً تَزيدُ على أخرى بخبر واحد.
_________
(^١) وقعت في الأصل مشتبهةً بين أن تكون كما أثبتنا، أو أن تكون «أبي عمر»؛ والراجح أن الناسخ نقل التعاليق التي تُوجد على نسخته، وقد قابل صاحبها بين رواية أبي محمد قاسم ابن أصبغ وغيره.
185
المجلد
العرض
25%
الصفحة
185
(تسللي: 179)