التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
ثمّ جَعَلَها عمرُ (^١) شُورَى (^٢) بين ستة: عليّ، وعثمان (^٣)، وطلحةَ، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعْدِ. ثمّ قال: لأنَا مِنْكُمْ على النّاس أخْوفُ من الناس عليكم.
- قال (^٤): وحدثنا عبد الله بن داود (^٥)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابْنِ عمر قال: لمّا طُعِنَ عمر قيل له: اسْتخْلف، اسْتخُلَف (^٦). فقال: أَتَحَمَّلُ أمْرَكُم حيًا وميتًا! ليْتَ حظي منكم الكفاف، إنْ أسْتخْلف فقد اسْتخْلَفَ مِنْ هو خيرٌ مني؛ أبو بكر، وإنْ أترككم فقد ترككُمْ مِنْ هو خَيْرٌ منّي؛ رسولُ الله.
قال ابن عمر: فلما قال: «إنْ (^٧) أترككم» علمتُ (^٨) أَنَّه غَيْرُ مُسْتَخْلِف. فأثْنَوا عليه فقال: راغب وراهب، أو راهب وراغب (^٩).
_________
= مسند ابن عمر، خلافًا لمن هو أوثقُ منه وأحفظ، كرواية إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي به، مع اختلاف في اللفظ واختصار، من طريق ابن المبارك في الزهد (١٤٥؛ رح: ٤٣٤)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٤٤٣/ ٤٤)، ويزيد بن هارون في كُبرى طبقات ابن سعد (٣/ ٣٢٩)، وتاريخ المدينة لابن شَبّة (٣/ ٩١٣)، وجرير الضبي عند ابن عساكر في تاريخه (٤٢٨/ ٤٤)، ثلاثَتُهم عن إسماعيل به، وخالفهم عمر وبن جرير، عن إسماعيل، فجَعَله عنْ قيس بن أبي حازم، فسلك الجادّةَ، والحملُ فيه على الرّاوي عنه: عيسى بن مهران البغدادي، وهو رجل متهم، لا يُحْتج به بالمرّة؛ فانظر عنه تاريخ بغداد (١٢/ ٤٩٤؛ رح: ٣٦٩٢).
(^١) تاريخ دمشق: «ثم جعلها شورى».
(^٢) ص: «شورا».
(^٣) ص: «عثمن».
(^٤) تاريخ دمشق: (٤٤/ ٤٣٥).
(^٥) ص: «داوود».
(^٦) تاريخ دمشق: «قالوا له استخلف»؛ من غير تكرار الأمر.
(^٧) «إن» ساقطة من تاريخ دمشق.
(^٨) تاريخ دمشق: «عرفت».
(^٩) الحديث مشهورٌ عن هشام، وقد أخرجه البخاري في الجامع (٨١/ ٩؛ رح: ٧٢١٨) - ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١٠/ ٨٠ - ٨١؛ رح: ٢٤٩٠)، ومسلم (١٤٥٤/ ٣؛ رح: ١٨٢٣)، وعبد بن حميد في منتخب مسندِه مختصرًا (٨٩/ ١؛ رح: ٣٢)، وأحمد في
- قال (^٤): وحدثنا عبد الله بن داود (^٥)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابْنِ عمر قال: لمّا طُعِنَ عمر قيل له: اسْتخْلف، اسْتخُلَف (^٦). فقال: أَتَحَمَّلُ أمْرَكُم حيًا وميتًا! ليْتَ حظي منكم الكفاف، إنْ أسْتخْلف فقد اسْتخْلَفَ مِنْ هو خيرٌ مني؛ أبو بكر، وإنْ أترككم فقد ترككُمْ مِنْ هو خَيْرٌ منّي؛ رسولُ الله.
قال ابن عمر: فلما قال: «إنْ (^٧) أترككم» علمتُ (^٨) أَنَّه غَيْرُ مُسْتَخْلِف. فأثْنَوا عليه فقال: راغب وراهب، أو راهب وراغب (^٩).
_________
= مسند ابن عمر، خلافًا لمن هو أوثقُ منه وأحفظ، كرواية إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي به، مع اختلاف في اللفظ واختصار، من طريق ابن المبارك في الزهد (١٤٥؛ رح: ٤٣٤)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٤٤٣/ ٤٤)، ويزيد بن هارون في كُبرى طبقات ابن سعد (٣/ ٣٢٩)، وتاريخ المدينة لابن شَبّة (٣/ ٩١٣)، وجرير الضبي عند ابن عساكر في تاريخه (٤٢٨/ ٤٤)، ثلاثَتُهم عن إسماعيل به، وخالفهم عمر وبن جرير، عن إسماعيل، فجَعَله عنْ قيس بن أبي حازم، فسلك الجادّةَ، والحملُ فيه على الرّاوي عنه: عيسى بن مهران البغدادي، وهو رجل متهم، لا يُحْتج به بالمرّة؛ فانظر عنه تاريخ بغداد (١٢/ ٤٩٤؛ رح: ٣٦٩٢).
(^١) تاريخ دمشق: «ثم جعلها شورى».
(^٢) ص: «شورا».
(^٣) ص: «عثمن».
(^٤) تاريخ دمشق: (٤٤/ ٤٣٥).
(^٥) ص: «داوود».
(^٦) تاريخ دمشق: «قالوا له استخلف»؛ من غير تكرار الأمر.
(^٧) «إن» ساقطة من تاريخ دمشق.
(^٨) تاريخ دمشق: «عرفت».
(^٩) الحديث مشهورٌ عن هشام، وقد أخرجه البخاري في الجامع (٨١/ ٩؛ رح: ٧٢١٨) - ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١٠/ ٨٠ - ٨١؛ رح: ٢٤٩٠)، ومسلم (١٤٥٤/ ٣؛ رح: ١٨٢٣)، وعبد بن حميد في منتخب مسندِه مختصرًا (٨٩/ ١؛ رح: ٣٢)، وأحمد في
246