اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق
أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
ويتصدر أبو شامة بعد وفاته للفتوى (^١).
وتطول أيام الحصار، ويرى الصالح إسماعيل قلّة عسكره، وفناء ذخيرته، وقد تخلّى عنه حلفاؤه الحلبيون، وليس له مدد، فيرسل وزيره أمين الدولة إلى معين الدين يطلب له الأمان، على أن يسلّم إليه دمشق (^٢)، وينعقد الصلح في يوم الاثنين ثامن جمادى الأولى سنة (٦٤٣ هـ/ ١٢٤٥ م) ويخرج في الليل الصالح إسماعيل إلى بعلبك، والملك المنصور إلى حمص، مخلّفين دمشق خرابًا (^٣).
ويدخل معين الدين يوم الثلاثاء تاسع جمادى الأولى دمشق، وينزل في دار سامة، وهي الدار التي كان ينزل فيها المعظم ومن بعده ابنه الناصر داود، ويستبشر الناس بخلاصهم من عسف الصالح إسماعيل وظلمه، ويستبشر معهم أبو شامة، فيكتب في تاريخه فرحًا: «وزال الظلم عن البلد والمصادرات، والخوف والوجل، جعله الله فتحًا مباركًا برحمته» (^٤).
فهل زال الظلم حقًا عن البلد كما أمل أبو شامة وأهل دمشق؟
* * *
_________
(^١) «المذيل»: ١/ ١٤٠، ١٤٨، ٢/ ١٥٣.
(^٢) «مفرج الكروب»: ٥/ ٣٤٨ - ٣٤٩.
(^٣) «المذيل»: ٢/ ٧١.
(^٤) المصدر السالف.
130
المجلد
العرض
21%
الصفحة
130
(تسللي: 113)