أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
وَأُسلِمَت دمشق للتتار
في موكب الناصر يوسف المتجه نحو مصر كان زين الدين الحافظي يتحين الفرصة للخروج منه، حتى إذا حانت انسل راجعًا إلى دمشق، وغلق أبوابها، فسيَّر الناصر يوسف في طلبه ليجتمع به، فامتنع من الخروج إليه، وجمع أكابر دمشق، واتفق معهم على تسليمها لنواب هولاكو، حقنًا لدماء أهلها (^١).
وكان التتار قد تسلَّموا حماة وحمص بالأمان (^٢)، وها هم الآن نواب هولاكو في طريقهم إلى دمشق، وقد رسم لهم ألا يخرجوا عن إشارة زين الدين الحافظي، وأوصاهم بأن يحسنوا إلى أهل دمشق، ولا يتعرضوا إلى أحد من أهلها فيما قيمته درهم واحد (^٣).
وقد وصل رُسُل هولاكو إلى دمشق ليلة الاثنين (١٧) صفر سنة (٦٥٨ هـ/ ١٢٦٠ م) بعد فرار الناصر يوسف منها بيومين، وفي جامع دمشق بعد صلاة ظهر يوم الاثنين قُرئ فرمان هولاكو، وفيه أمان لأهل دمشق وما حولها (^٤).
_________
(^١) «أخبار الأيوبيين»: ص ١٧٣.
(^٢) «مختصر تاريخ الدول»: ص ٢٧٩.
(^٣) «السلوك»: ج ١/ ق ٢/ ٤٢٤.
(^٤) «المذيل»: ٢/ ١٣٩.
في موكب الناصر يوسف المتجه نحو مصر كان زين الدين الحافظي يتحين الفرصة للخروج منه، حتى إذا حانت انسل راجعًا إلى دمشق، وغلق أبوابها، فسيَّر الناصر يوسف في طلبه ليجتمع به، فامتنع من الخروج إليه، وجمع أكابر دمشق، واتفق معهم على تسليمها لنواب هولاكو، حقنًا لدماء أهلها (^١).
وكان التتار قد تسلَّموا حماة وحمص بالأمان (^٢)، وها هم الآن نواب هولاكو في طريقهم إلى دمشق، وقد رسم لهم ألا يخرجوا عن إشارة زين الدين الحافظي، وأوصاهم بأن يحسنوا إلى أهل دمشق، ولا يتعرضوا إلى أحد من أهلها فيما قيمته درهم واحد (^٣).
وقد وصل رُسُل هولاكو إلى دمشق ليلة الاثنين (١٧) صفر سنة (٦٥٨ هـ/ ١٢٦٠ م) بعد فرار الناصر يوسف منها بيومين، وفي جامع دمشق بعد صلاة ظهر يوم الاثنين قُرئ فرمان هولاكو، وفيه أمان لأهل دمشق وما حولها (^٤).
_________
(^١) «أخبار الأيوبيين»: ص ١٧٣.
(^٢) «مختصر تاريخ الدول»: ص ٢٧٩.
(^٣) «السلوك»: ج ١/ ق ٢/ ٤٢٤.
(^٤) «المذيل»: ٢/ ١٣٩.
235