أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
تباشير عهد جديد ابن خَلِّكَان قاضي دمشق، وأبو شامة يخرج من عزلته
أقام الظاهر بيبرس في دمشق، وقد خلا باله من هم الخليفة، يدبر شؤونها، وأقر على نيابتها الأمير علاء الدين طيبرس الوزيري (^١).
وكان أهل دمشق قد ضجوا بالشكوى من قاضيها نجم الدين محمد بن صدر الدين أحمد ابن سني الدولة، ولم تقتصر شكواهم على ظلمه، وهو عام، بل تعداه إلى فسقه وخلاعته، وذكرهم فسقه بالقاضي الهالك رفيع الدين الجيلي (^٢)، وكانت الشكوى منه قد بلغت مسامع الظاهر بيبرس بالقاهرة، فعزم على عزله (^٣)، وبذل نجم الدين أموالًا جمة رشوة لكي يبقى في منصبه، فلم يستجب له (^٤)، وعزل يوم الخميس (٨) ذي الحجة سنة (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م) وألزم بالإقامة الجبرية، وولى الظاهر القضاء شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خَلِّكَان، وكان قد
_________
(^١) «السلوك»: ج ١/ ق ٢/ ٤٦٥.
(^٢) «المذيل»: ٢/ ١٦٥.
(^٣) «ذيل مرآة الزمان»: ٢/ ١٢٤.
(^٤) «المذيل»: ٢/ ١٦٦.
أقام الظاهر بيبرس في دمشق، وقد خلا باله من هم الخليفة، يدبر شؤونها، وأقر على نيابتها الأمير علاء الدين طيبرس الوزيري (^١).
وكان أهل دمشق قد ضجوا بالشكوى من قاضيها نجم الدين محمد بن صدر الدين أحمد ابن سني الدولة، ولم تقتصر شكواهم على ظلمه، وهو عام، بل تعداه إلى فسقه وخلاعته، وذكرهم فسقه بالقاضي الهالك رفيع الدين الجيلي (^٢)، وكانت الشكوى منه قد بلغت مسامع الظاهر بيبرس بالقاهرة، فعزم على عزله (^٣)، وبذل نجم الدين أموالًا جمة رشوة لكي يبقى في منصبه، فلم يستجب له (^٤)، وعزل يوم الخميس (٨) ذي الحجة سنة (٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م) وألزم بالإقامة الجبرية، وولى الظاهر القضاء شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خَلِّكَان، وكان قد
_________
(^١) «السلوك»: ج ١/ ق ٢/ ٤٦٥.
(^٢) «المذيل»: ٢/ ١٦٥.
(^٣) «ذيل مرآة الزمان»: ٢/ ١٢٤.
(^٤) «المذيل»: ٢/ ١٦٦.
287