اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق
أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
سقوط بغداد
كان هولاكو في أثناء إقامته بهمذان عقب قضائه على الإسماعيلية قد أتمَّ استعداداته كلها لغزو العراق، والاستيلاء على بغداد؛ حاضرة الخلافة الإسلامية، وبدأ جيشه الكبير في شوال سنة (٦٥٥ هـ/ ١٢٥٧ م) يزحف نحوها (^١).
وكان قلبه يستعر حنقًا على الخليفة المستعصم بالله، فقد أرسل إليه، وهو يحاصر قلاع الإسماعيلية، طالبًا نجدة منه، غير أنَّ الخليفة تجاهل طلبه، واستمع إلى نصيحة أمرائه: الدويدار الصغير وسليمان شاه، وهما يحذرانه منه، قائلين له: إنَّ هولاكو رجل صاحب احتيال وخديعة، وليس محتاجًا إلى نجدتنا، وإنَّما غرضه إخلاء بغداد من رجالها حتى يتملكها بسهولة (^٢).
وأبدى هولاكو - بعد استيلائه على قلاع الإسماعيلية - بعض غضبه، وهو يعاتب الخليفة على إهماله تسيير النجدة إليه، وشاور الخليفة من حوله فيما يفعله، فأشار عليه الوزير مؤيد الدين بن العلقمي بإرضاء هولاكو ببذل الأموال والهدايا والتحف له ولخواصه (^٣)، وباشر الخليفة على الفور في تهيئة هذه الهدايا، غير أنَّ
_________
(^١) «تاريخ مختصر الدول» لابن العبري: ص ٢٦٩.
(^٢) المصدر السالف.
(^٣) المصدر السالف.
201
المجلد
العرض
33%
الصفحة
201
(تسللي: 180)