اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق
أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
صراع الإخوة وتفكير أبي شامة في تدوين التاريخ
لم تدم الألفة التي جمعت بين الملوك الثلاثة: المعظم والأشرف والكامل في محنة دمياط، فما إن تمت هزيمة الصليبيين، واستراحت القلوب من عنائهم، حتى تسلل الحسد والخوف إليها، وبدأت تنتاب المعظم هواجس اتفاق أخويه عليه (^١).
وربما أثارها بقاء الأشرف في مصر عند أخيه الكامل عقب النصر الكبير.
ولكي يحمي المعظم نفسه، وقد شعر بضعفه لوقوع بلاده بينهما، الأشرف في البلاد الشرقية: حران وخلاط وميافارقين، والكامل في مصر، أرسل سرًا إلى جلال الدين خوارزم شاه ملك المملكة الخوارزمية يتقوى به (^٢). وأرسل كذلك إلى أخيه شهاب الدين غازي - وكان الأشرف قد جعله ولي عهده حين سافر إلى مصر - يحثه على عصيان الأشرف، فاستجاب له (^٣).
ولما علم الأشرف بدسائس المعظم عليه خرج من مصر، قاصدًا بلاده بالشرق، وفي طريقه مرَّ على دمشق، فعرض عليه المعظم النزول بالقلعة، فامتنع
_________
(^١) «مرآة الزمان»: (حوادث سنة ٦١٨ هـ) بتحقيقي.
(^٢) «المذيل»: ١/ ٣٤٩.
(^٣) «المذيل»: ١/ ٣٥٤ - ٣٥٥.
65
المجلد
العرض
9%
الصفحة
65
(تسللي: 51)