اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق
أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
السنوات العجاف
كان رفيع الدين الجيلي فقيهًا في المدرسة العذراوية داخل باب النصر، وكان على ذكاء ودراية بعلم الطب وعلوم الأوائل، وقد تميّز بهما، وله مجلس للمشتغلين عليه فيهما، وكان فصيح اللسان، شغوفًا بالمطالعة (^١). غير أنه بقي في دمشق خاملًا، لم ينبه ذكره، فتركها، وانتقل إلى بعلبك أيام حكم الصالح إسماعيل لها، وهناك انعقدت أواصر الصحبة بينه وبين وزيرها أمين الدولة أبي الحسن بن غزال المسلماني - وكان يهوديًا، وأسلم في صباه (^٢) - وهو على معرفة كذلك بعلم الطب، فولى رفيع الدين قضاء بعلبك (^٣).
فلما استولى الصالح إسماعيل على دمشق، فوَّض أمور مملكته لوزيره أمين الدولة (^٤)، وولى رفيع الدين المدرسة الشامية البرانية، وهي من كبريات المدارس في ذلك الوقت (^٥). وكان أن اتفقت وفاة القاضي شمس الدين الخُوَيي،
_________
(^١) «عيون الأنباء»: ص ٦٤٧ - ٦٤٨.
(^٢) «عيون الأنباء»: ص ٧٢٣، «مفرج الكروب»: ٥/ ٢٣٦.
(^٣) «سير أعلام النبلاء»: ٢٣/ ١٠٩.
(^٤) «عيون الأنباء»: ص ٧٢٣.
(^٥) «مفرج الكروب»: ٥/ ٢٣٧.
111
المجلد
العرض
17%
الصفحة
111
(تسللي: 95)