اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق
أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
منهج أبي شامة في عرضه «كتاب الروضتين»
لما كان من شرط أبي شامة في «كتاب الروضتين» أن يؤرخ لدولتي نور الدين وصلاح الدين (^١)، مبينًا فيه السياسة التي انتهجاها في إقامة فرض الجهاد، وتخليص البلاد من أيدي الكفرة، والنظر في مصالح العباد (^٢)، قاصدًا من وراء ذلك أن يقف عليه من الملوك من يسلك في ولايته ذلك السلوك (^٣)، رأى أن يفتتح كتابه بذكر مناقب نور الدين، فيذكر من أحواله ما يستدل به على أفعاله (^٤)، وقد قدم لها بترجمة موجزة له، خطها المؤرخ الكبير ابن عساكر في «تاريخ دمشق»، وهو ممن عاصره ولازم مجالسه، وذكر فيها ما افتتحه من البلاد، وما بناه من المدارس (^٥)، مكونًا بذلك صورة مجملة عنه نابضة بالحياة، مما يهيئ عقل القارئ لما سيأتي من أخباره، خاتمًا تلك الترجمة بقول ابن عساكر: «وكان حسن الخط، كثير المطالعة للكتب الدينية، متبعًا للآثار النبوية، مواظبًا على الصلوات في الجماعات، عاكفًا على تلاوة القرآن، حريصًا على فعل الخير، عفيف البطن والفرج، مقتصدًا في
_________
(^١) «كتاب الروضتين»: ١/ ٢٦، ٤/ ٤٣٣.
(^٢) «كتاب الروضتين»: ٤/ ٤٣٤.
(^٣) «كتاب الروضتين»: ١/ ٢٦.
(^٤) «كتاب الروضتين»: ١/ ٣٢.
(^٥) «كتاب الروضتين»: ١/ ٣٢ - ٣٣.
375
المجلد
العرض
63%
الصفحة
375
(تسللي: 343)