أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
أبو شامة حافظًا للقرآن وجامعًا لقراءاته
وتمضي الأيام بالصغير، وهو عاكف على لوحه في المكتب يثبت فيه ويمحو ما يكتب له من الأشعار، وما تخطه يده من حكم وأمثال، أما القرآن الكريم فكان يتلقنه في الجامع تلقينًا، تنزيهًا عن ابتذال الصبيان له بالمحو والإثبات (^١).
وكان لتلقين القرآن الكريم في جامع دمشق حلقات لا يخلو منها صباحًا ولا مساء (^٢). منها حلقة في الجهة الشرقية منه، تعرف بالشبع الكبير (^٣)، كان يجتمع فيها القراء كل يوم عقب صلاة الفجر لقراءة سبع من القرآن، ليختموه في كل أسبوع مرة، وكان يجلس كل قارئ عقب الانتهاء من القراءة إلى سارية، فيتحلق الصبيان حوله ليلقنهم القرآن (^٤)، من هؤلاء القراء الشيخ شرف الدين يعيش، الذي كان أبو شامة ينضم إلى حلقته مع أترابه يقرأ عليه (^٥)، وكان قد حبَّب إليه حفظ الكتاب العزيز، فجعل ذلك من همته (^٦)، حتى إذا ما استتم الحادية عشرة من عمره كان قد
_________
(^١) «رحلة ابن جبير»: ص ٣٤٢.
(^٢) المصدر السالف.
(^٣) «المذيل»: ١/ ٢٤٩.
(^٤) «رحلة ابن جبير»: ص ٣٤١.
(^٥) «المذيل»: ٢/ ٢١٣.
(^٦) «المذيل»: ١/ ١٣٧.
وتمضي الأيام بالصغير، وهو عاكف على لوحه في المكتب يثبت فيه ويمحو ما يكتب له من الأشعار، وما تخطه يده من حكم وأمثال، أما القرآن الكريم فكان يتلقنه في الجامع تلقينًا، تنزيهًا عن ابتذال الصبيان له بالمحو والإثبات (^١).
وكان لتلقين القرآن الكريم في جامع دمشق حلقات لا يخلو منها صباحًا ولا مساء (^٢). منها حلقة في الجهة الشرقية منه، تعرف بالشبع الكبير (^٣)، كان يجتمع فيها القراء كل يوم عقب صلاة الفجر لقراءة سبع من القرآن، ليختموه في كل أسبوع مرة، وكان يجلس كل قارئ عقب الانتهاء من القراءة إلى سارية، فيتحلق الصبيان حوله ليلقنهم القرآن (^٤)، من هؤلاء القراء الشيخ شرف الدين يعيش، الذي كان أبو شامة ينضم إلى حلقته مع أترابه يقرأ عليه (^٥)، وكان قد حبَّب إليه حفظ الكتاب العزيز، فجعل ذلك من همته (^٦)، حتى إذا ما استتم الحادية عشرة من عمره كان قد
_________
(^١) «رحلة ابن جبير»: ص ٣٤٢.
(^٢) المصدر السالف.
(^٣) «المذيل»: ١/ ٢٤٩.
(^٤) «رحلة ابن جبير»: ص ٣٤١.
(^٥) «المذيل»: ٢/ ٢١٣.
(^٦) «المذيل»: ١/ ١٣٧.
23