أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
هولاكو في طريقه إلى الشام
مع وصول الملك العزيز بن الناصر يوسف إلى دمشق في منتصف شعبان سنة (٦٥٧ هـ/ ١٢٥٩ م) عائدًا من سفارته إلى هولاكو أخذت الأمور تنحو منحى سيئًا بالنسبة للناصر يوسف، فقد أسر إليه ابنه بأن زين الدين الحافظي كان يتقرب إلى هولاكو، ويتردد إليه بمفرده، ويتحدث معه سرًا (^١)، غير أن الناصر يوسف لم يلتفت إلى قول ابنه، فما كان ليشك في ولاء زين الدين الحافظي له.
بيد أنَّ ما ساءه حقًا، وجعله يتأرجح ما بين الأمل واليأس، تلك الرسالة التي أرسلها هولاكو مع ابنه العزيز يطلب فيها من جديد مثوله بين يديه، قائلًا بلهجة لا تخلو من التهديد نحن للملك الناصر طلبنا لا لولده، فالآن إن كان قلبه صحيحًا معنا يجيء إلينا، وإلا فنحن نمشي إليه (^٢).
ووقع الناصر يوسف فريسة للقلق والحيرة من جديد، أيسير إلى هولاكو، وخوفه وفزعه يمنعه؟ أم يبقى في البلاد، وهو غير مطمئن إلى قعوده (^٣)؟
وبينما كان يكتوي بنار حيرته عاجله هولاكو برسالة جديدة، ارتفعت فيها لهجة
_________
(^١) «أخبار الأيوبيين»: ص ١٦٩.
(^٢) «مختصر تاريخ الدول»: ص ٢٧٨.
(^٣) المصدر السالف.
مع وصول الملك العزيز بن الناصر يوسف إلى دمشق في منتصف شعبان سنة (٦٥٧ هـ/ ١٢٥٩ م) عائدًا من سفارته إلى هولاكو أخذت الأمور تنحو منحى سيئًا بالنسبة للناصر يوسف، فقد أسر إليه ابنه بأن زين الدين الحافظي كان يتقرب إلى هولاكو، ويتردد إليه بمفرده، ويتحدث معه سرًا (^١)، غير أن الناصر يوسف لم يلتفت إلى قول ابنه، فما كان ليشك في ولاء زين الدين الحافظي له.
بيد أنَّ ما ساءه حقًا، وجعله يتأرجح ما بين الأمل واليأس، تلك الرسالة التي أرسلها هولاكو مع ابنه العزيز يطلب فيها من جديد مثوله بين يديه، قائلًا بلهجة لا تخلو من التهديد نحن للملك الناصر طلبنا لا لولده، فالآن إن كان قلبه صحيحًا معنا يجيء إلينا، وإلا فنحن نمشي إليه (^٢).
ووقع الناصر يوسف فريسة للقلق والحيرة من جديد، أيسير إلى هولاكو، وخوفه وفزعه يمنعه؟ أم يبقى في البلاد، وهو غير مطمئن إلى قعوده (^٣)؟
وبينما كان يكتوي بنار حيرته عاجله هولاكو برسالة جديدة، ارتفعت فيها لهجة
_________
(^١) «أخبار الأيوبيين»: ص ١٦٩.
(^٢) «مختصر تاريخ الدول»: ص ٢٧٨.
(^٣) المصدر السالف.
225