أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
منهجه في نقد الأخبار في «المذيل»
تابع أبو شامة في «المذيل على الروضتين» منهجه النقدي الذي اتبعه في «كتاب الروضتين»، غير أن النقد فيه اقتصر على جزئه الأول، وهو الجزء الذي اعتمد فيه على من سبقه من المؤرخين.
فرد على ابن الدبيثي حين طعن في ابن المارستانية لروايته عن أبيه، قائلًا فيه: «وهذه قحة عظيمة، وأبوه عامي لا يعرف الحديث ولا سمعه، وكان قصده أن يقال عنه محدث بن محدث». فيتعقبه أبو شامة بهدوء العالم قائلًا: «هذا غلو من قائله، لا يلزم من كونه عاميًا أن يكون له سماع في صغره يومًا ما، فلا يسمع قوله: ولا سمعه، فإنها شهادة على نفي» (^١).
ويشير في ترجمة الموفق ابن قدامة إشارة عابرة إلى وهم ابن الدبيثي في ذكر مكان مولده (^٢)، بقوله: الدمشقي المولد (^٣)، والمعروف أنه ولد في قرية جماعيل قرب نابلس (^٤).
_________
(^١) «المذيل»: ١/ ١٣٠.
(^٢) «المذيل»: ١/ ٣٦٨.
(^٣) المختصر المحتاج إليه: ٢/ ١٣٤ - ١٣٥.
(^٤) «طبقات علماء الحديث»: ٤/ ١٥٦.
تابع أبو شامة في «المذيل على الروضتين» منهجه النقدي الذي اتبعه في «كتاب الروضتين»، غير أن النقد فيه اقتصر على جزئه الأول، وهو الجزء الذي اعتمد فيه على من سبقه من المؤرخين.
فرد على ابن الدبيثي حين طعن في ابن المارستانية لروايته عن أبيه، قائلًا فيه: «وهذه قحة عظيمة، وأبوه عامي لا يعرف الحديث ولا سمعه، وكان قصده أن يقال عنه محدث بن محدث». فيتعقبه أبو شامة بهدوء العالم قائلًا: «هذا غلو من قائله، لا يلزم من كونه عاميًا أن يكون له سماع في صغره يومًا ما، فلا يسمع قوله: ولا سمعه، فإنها شهادة على نفي» (^١).
ويشير في ترجمة الموفق ابن قدامة إشارة عابرة إلى وهم ابن الدبيثي في ذكر مكان مولده (^٢)، بقوله: الدمشقي المولد (^٣)، والمعروف أنه ولد في قرية جماعيل قرب نابلس (^٤).
_________
(^١) «المذيل»: ١/ ١٣٠.
(^٢) «المذيل»: ١/ ٣٦٨.
(^٣) المختصر المحتاج إليه: ٢/ ١٣٤ - ١٣٥.
(^٤) «طبقات علماء الحديث»: ٤/ ١٥٦.
425