أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
حجته الثانية
ويحج أبو شامة في العام التالي (٦٢٢ هـ/ ١٢٢٥ م) حجته الثانية، منضمًا وحده إلى قافلة الحج الشامي، راكبًا في المحمل السلطاني المعظمي (^١)، ومع القافلة جماعة من مساحي الأرض بعث بهم المعظم ليمسحوا له طريق الحج من باب الجابية بدمشق إلى جبل عرفات، وليكتبوا له منازل الحجاج فيه منزلة منزلة، ومع المساحين فَعَلة يمهدون للحجاج المواضع الوَعِرة فيه (^٢).
فهل كان أبو شامة في جملة من بعثه المعظم لهذا الأمر؟ وهل كان لقصيدته الميمية التي نظمها في موسم الحج الفائت أثر في إثارة اهتمام المعظم بذلك؟ هذا ما نرجحه على الرغم من صمت أبي شامة المطبق (^٣)، وتشعيثه للخبر، وما يجعلنا نميل إلى هذا الترجيح أنَّ أبا شامة نظم في هذه الحجة قصيدة ثانية في منازل الحجاج على قافية الهمزة، فلعله راعى فيها ذكر المنازل وفق هذا المسح الجديد، ولعلها كانت مهمته في هذه البعثة، وقد افتتح القصيدة بقوله:
_________
(^١) «المذيل»: ١/ ٣٧٨.
(^٢) «المذيل»: ١/ ٣٩٨.
(^٣) ربما في صمته - إذا صح ما نرجحه - أحب أن ينفي أية علاقة له بالسلطان، ولو كانت علاقة عابرة في أيام الشباب، وكان فيها خدمة للحجيج، وهو الذي ظل طوال حياته ينأى بنفسه عنه.
ويحج أبو شامة في العام التالي (٦٢٢ هـ/ ١٢٢٥ م) حجته الثانية، منضمًا وحده إلى قافلة الحج الشامي، راكبًا في المحمل السلطاني المعظمي (^١)، ومع القافلة جماعة من مساحي الأرض بعث بهم المعظم ليمسحوا له طريق الحج من باب الجابية بدمشق إلى جبل عرفات، وليكتبوا له منازل الحجاج فيه منزلة منزلة، ومع المساحين فَعَلة يمهدون للحجاج المواضع الوَعِرة فيه (^٢).
فهل كان أبو شامة في جملة من بعثه المعظم لهذا الأمر؟ وهل كان لقصيدته الميمية التي نظمها في موسم الحج الفائت أثر في إثارة اهتمام المعظم بذلك؟ هذا ما نرجحه على الرغم من صمت أبي شامة المطبق (^٣)، وتشعيثه للخبر، وما يجعلنا نميل إلى هذا الترجيح أنَّ أبا شامة نظم في هذه الحجة قصيدة ثانية في منازل الحجاج على قافية الهمزة، فلعله راعى فيها ذكر المنازل وفق هذا المسح الجديد، ولعلها كانت مهمته في هذه البعثة، وقد افتتح القصيدة بقوله:
_________
(^١) «المذيل»: ١/ ٣٧٨.
(^٢) «المذيل»: ١/ ٣٩٨.
(^٣) ربما في صمته - إذا صح ما نرجحه - أحب أن ينفي أية علاقة له بالسلطان، ولو كانت علاقة عابرة في أيام الشباب، وكان فيها خدمة للحجيج، وهو الذي ظل طوال حياته ينأى بنفسه عنه.
61