أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
كثيرًا ما كنت أفكر في أبي شامة، وأنا أحقق كتابه «الروضتين»، محاولًا أن أتبين ملامح فكره وشخصيته من خلال ما كتب، شاعرًا أن ما تقدمه لي كتب التراجم عنه إنَّما هي ملامح باهتة، علي أن أسعى لتوضيحها واكتمالها.
والقارئ لتراجم علمائنا في كتب الأقدمين يَعجَبُ حقًا بوفرة ما كُتب عنهم، غير أنه يفتقد في سطورهم تلك الكلمات النابضة التي تحس من خلالها بحياة المترجم، وهو يتقلب في مشاعره وأفكاره، وإذا ما وُجِدَتْ أحيانًا فهي كلمات متناثرة وسط سطور هامدة، على الباحث الصبور أن يَلُم شتاتها، عساه أن يعيد للصورة اكتمالها، وقد دبت فيها الحياة.
وكنت في غمرة بحثي عن أبي شامة قد وصلت إلى تحقيق كتابه الثاني «المذيل على الروضتين»، وهالني حقًا ما وجدت، لقد رأيتني أعيش فيه مع أبي شامة، وقد أرخى لقلمه العنان أحيانًا، وأرسله يصوّر حياته، وما كان يضطرب فيها من أشواق وآمال، وخيبات ونجاح، وأحزان وأفراح، وما أقلها، حتى إنه كان يتراءى لي أحيانًا من خلال سطوره، وأحيانًا أكاد أُحِسُّ بمشاعره وهو يدوّن أخباره.
فأبو شامة هو من قلة قليلة من علمائنا ومؤرّخينا الذين لم يمنعهم ورعهم وزهدهم من البوح لنا بسيرتهم الذاتية، وقد ضمنها كتابه «المذيل»، وهي على وجازتها تكشف لنا عن جوانب مهمة في حياته، حتى إنَّه يقص لنا فيها بعض أحلامه
والقارئ لتراجم علمائنا في كتب الأقدمين يَعجَبُ حقًا بوفرة ما كُتب عنهم، غير أنه يفتقد في سطورهم تلك الكلمات النابضة التي تحس من خلالها بحياة المترجم، وهو يتقلب في مشاعره وأفكاره، وإذا ما وُجِدَتْ أحيانًا فهي كلمات متناثرة وسط سطور هامدة، على الباحث الصبور أن يَلُم شتاتها، عساه أن يعيد للصورة اكتمالها، وقد دبت فيها الحياة.
وكنت في غمرة بحثي عن أبي شامة قد وصلت إلى تحقيق كتابه الثاني «المذيل على الروضتين»، وهالني حقًا ما وجدت، لقد رأيتني أعيش فيه مع أبي شامة، وقد أرخى لقلمه العنان أحيانًا، وأرسله يصوّر حياته، وما كان يضطرب فيها من أشواق وآمال، وخيبات ونجاح، وأحزان وأفراح، وما أقلها، حتى إنه كان يتراءى لي أحيانًا من خلال سطوره، وأحيانًا أكاد أُحِسُّ بمشاعره وهو يدوّن أخباره.
فأبو شامة هو من قلة قليلة من علمائنا ومؤرّخينا الذين لم يمنعهم ورعهم وزهدهم من البوح لنا بسيرتهم الذاتية، وقد ضمنها كتابه «المذيل»، وهي على وجازتها تكشف لنا عن جوانب مهمة في حياته، حتى إنَّه يقص لنا فيها بعض أحلامه
9