اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق
أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
في طريقه إلى الحج
ربما تخفيفًا عن قلبه المثقل بالحزن، وشوقًا إلى الحرمين الشريفين يعزم أبو شامة في سنة (٦٢١ هـ/ ١٢٢٤ م) على الحج مع والده (^١)، وكان والده قد غدا خبيرًا بطريق الحج وشؤونه، وهذه هي حجته الرابعة (^٢)، ويأزف وقت الرحيل، فينضمان إلى قافلة الحج الشامي، مع أميرها شجاع الدين علي بن السلار (^٣)، ويسلكان طريق تبوك نحو المدينة المنورة (^٤).
وفي الطريق، والشوق يحدوه إلى البيت الحرام، وزيارة المصطفى ﵊، يعنّ له - وقد آنس في نفسه القدرة على النظم - أن ينظم قصيدة يذكر فيها منازل الحجاج التي ينزلونها في طريقهم من دمشق إلى عرفات. وأن يصف فيها - ما أمكن - أماكن الزيارات، ويفتتحها بقوله:
ما زلتُ أشتاقُ حَجَّ البيت والحَرَمِ … وأن أزور رسول الله ذا الكرَم (^٥)
وكان الحج في تلك السنة - على خلاف غيرها من السنين - حجًا هنيئًا مريئًا،
_________
(^١) «المذيل»: ١/ ٣٧٤.
(^٢) انظر حاشيتنا رقم (٦) ص ١٦ من هذا الكتاب.
(^٣) «المذيل»: ١/ ٣٧٤.
(^٤) المصدر السالف.
(^٥) «المذيل»: ١/ ٣٧٥ - ٣٧٦.
53
المجلد
العرض
8%
الصفحة
53
(تسللي: 41)