اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق
أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
حصار الخوارزمية دمشق
كان الخوارزمية قد فارقوا معين الدين بن شيخ الشيوخ عقب الصلح، ورحلوا نحو داريا غاضبين، فنهبوها، وأتلفوا مزروعاتها (^١)، وسبب عصيانهم أنهم كانوا يمنُّون أنفسهم بإقطاعات كثيرة عند الصالح أيوب في مصر لكسرهم أعداءه في معركة غزَّة، بل كانوا يعتقدون أنهم يستحقون أن يقاسمهم البلاد (^٢)، وها هم قد حاصروا دمشق حتى خضعت له، وإذا بالصلح يعقد من وراء ظهورهم لا يدرون به، فرأوا مصلحتهم في تبديل ولائهم، فكاتبوا الصالح إسماعيل في بعلبك، وحلفوا له (^٣)، وكانوا قد استمالوا من قبله الناصر داود صاحب الكرك، فمال إليهم، وانقلب أعداء الأمس إلى أصدقاء، واتفقت كلمة الجميع على محاربة السلطان الصالح أيوب (^٤).
وبادر الصالح أيوب، وقد بلغه مرض معين الدين، إلى تعيين الأمير حسام الدين بن أبي علي الهذباني أميرًا على دمشق، وكتب إليه وهو بنابلس يأمره
_________
(^١) «مرآة الزمان» (حوادث سنة ٦٤٣ هـ).
(^٢) «مفرج الكروب»: ٥/ ٢٤٩.
(^٣) «مرآة الزمان» (حوادث سنة ٦٤٣ هـ).
(^٤) «مفرج الكروب»: ٥/ ٣٤٩.
141
المجلد
العرض
23%
الصفحة
141
(تسللي: 124)