أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
في حلقات شيوخه الكبار
كان الشيخ تقيُّ الدين ابن الصلاح في نحو الثامنة والثلاثين من عمره (^١)، وكان قد جال في بلاد خراسان، واستفاد من مشايخها، وعلق عنهم التعاليق المفيدة (^٢)، وهناك حصل علم الحديث (^٣)، حتى تميز فيه، وقد صنَّف فيه من بعد كتابًا ذاع صيته في الآفاق، واقترن باسمه (^٤)، وكان على تفنُّنه في علم الحديث مُتبحرًا في الفقه، ومُلمًا بعلوم العربية، وقد أوتي جلالةً ووقارًا وهيبةً وفصاحةً (^٥)، وقد لازم أبو شامة دروسه في المدرسة الرواحية، ومنه استفاد علمي الحديث والفقه (^٦).
أما الشيخ تقي الدين خزعل، فهو من مصر، من أهل قرية شمالية تعرف بدار البقر (^٧)، كان قد رحل إلى بغداد، وقرأ فيها على كمال الدين أبي البركات الأنباري.
_________
(^١) ولد سنة (٥٧٧ هـ)، انظر «طبقات علماء الحديث»: ٤/ ٢١٤.
(^٢) «طبقات الشافعية» للسبكي: ٨/ ٣٢٦.
(^٣) «وفيات الأعيان»: ٣/ ٢٤٤.
(^٤) هو كتاب «علوم الحديث» وقد اشتهر بمقدمة ابن الصلاح.
(^٥) «سير أعلام النبلاء»: ٢٣/ ١٤٢.
(^٦) «المذيل»: ٢/ ٦٩.
(^٧) «إنباه الرواة»: ١/ ٣٥٣، ٣٥٤، وقد أساء القفطي القول فيه على عادته في أغلب تراجمه لمعاصريه.
كان الشيخ تقيُّ الدين ابن الصلاح في نحو الثامنة والثلاثين من عمره (^١)، وكان قد جال في بلاد خراسان، واستفاد من مشايخها، وعلق عنهم التعاليق المفيدة (^٢)، وهناك حصل علم الحديث (^٣)، حتى تميز فيه، وقد صنَّف فيه من بعد كتابًا ذاع صيته في الآفاق، واقترن باسمه (^٤)، وكان على تفنُّنه في علم الحديث مُتبحرًا في الفقه، ومُلمًا بعلوم العربية، وقد أوتي جلالةً ووقارًا وهيبةً وفصاحةً (^٥)، وقد لازم أبو شامة دروسه في المدرسة الرواحية، ومنه استفاد علمي الحديث والفقه (^٦).
أما الشيخ تقي الدين خزعل، فهو من مصر، من أهل قرية شمالية تعرف بدار البقر (^٧)، كان قد رحل إلى بغداد، وقرأ فيها على كمال الدين أبي البركات الأنباري.
_________
(^١) ولد سنة (٥٧٧ هـ)، انظر «طبقات علماء الحديث»: ٤/ ٢١٤.
(^٢) «طبقات الشافعية» للسبكي: ٨/ ٣٢٦.
(^٣) «وفيات الأعيان»: ٣/ ٢٤٤.
(^٤) هو كتاب «علوم الحديث» وقد اشتهر بمقدمة ابن الصلاح.
(^٥) «سير أعلام النبلاء»: ٢٣/ ١٤٢.
(^٦) «المذيل»: ٢/ ٦٩.
(^٧) «إنباه الرواة»: ١/ ٣٥٣، ٣٥٤، وقد أساء القفطي القول فيه على عادته في أغلب تراجمه لمعاصريه.
35