اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق
أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
واستبدَّ الغضب بالصالح أيوب لانهيار كل ما أعدَّه، فأمر بشنق أمراء بني كنانة على تخاذلهم في الدفاع عن دمياط، واندفع بعساكره من أشموم طناح، وهو محمول في محفة، إلى المنصورة كي يشرف على تنظيم الدفاع عنها (^١).
ووصل إلى دمشق خبر استيلاء الصليبيين على دمياط، وربما رفعًا لمعنويات أهلها قيل لهم: وجرت وقعة عظيمة هلك فيها داوية الفرنج (^٢).
ولإحكام أمر دمشق عزل الصالح أيوب نائبها جمال الدين يحيى بن مطروح، وكان قد تغيَّر عليه (^٣)، وأرسل عوضًا عنه الأمير جمال الدين موسى بن يغمور، فدخلها في عاشر ربيع الأول سنة (^٤) (٦٤٧ هـ/ ١٢٤٩ م).
* * *
كانت مصر في زمن فيضان النيل، فآثر لويس التاسع البقاء في دمياط، منتظرًا هبوط مياه النيل، خوفًا من أن يواجه مصيرًا يشبه مصير الحملة الخامسة، حتى إذا هبطت في رجب سنة (٦٤٧ هـ/ ١٢٤٩ م) ووصلت إليه أمداد من فرنسا، قرر الزحف نحو القاهرة، فخرج بجيشه في (١٢) شعبان سنة (٦٤٧ هـ/ ١٢٤٩ م) من دمياط، وسلك الطريق المتجه جنوبًا نحو المنصورة (^٥).
كان الصالح أيوب في ذلك الوقت على فراش الموت، وما لبث أن توفي بالمنصورة في (١٥) شعبان سنة (٦٤٧ هـ/ ١٢٤٩ م) فأخفي موته، وأرسل إلى ولده تورانشاه المقيم بحصن كيفا ليقدم إلى مصر (^٦).
_________
(^١) «تاريخ الحروب الصليبية» لرنسيمان: ٣/ ٤٥٤ - ٤٥٥.
(^٢) «المذيل»: ٢/ ٩١.
(^٣) «سير أعلام النبلاء»: ٢٣/ ٢٧٤.
(^٤) «المذيل»: ٢/ ٩٠.
(^٥) «تاريخ الحروب الصليبية» لرنسيمان: ٣/ ٤٥٥.
(^٦) «المذيل»: ٢/ ٩٢.
159
المجلد
العرض
26%
الصفحة
159
(تسللي: 141)