اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق
أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
وفي أواخر ذي القعدة سنة (٦٤٨ هـ/ ١٢٥١ م) يصل النَّاصر يوسف إلى دمشق يجرُّ أذيال الهزيمة (^١)!
* * *
في تلك الأثناء كان أبو شامة قد ألمَّ به مرض في أوائل ذي القعدة سنة (^٢) (٦٤٨ هـ/ ١٢٥١ م) انقطع على أثره عن المدرسة العادلية الكبرى، حيث كان يفتي ويصلي ويؤلف (^٣)، وعن حلقته بجامع دمشق حيث كان يُسمع اختصاره وتهذيبه لتاريخ دمشق لابن عساكر (^٤)، وأقام في بستانه الصغير في الصالحية فوق نهر يزيد، يستشفي فيه (^٥)، وكان لا يزال يعاني من عقابيله لما قدم دار الحديث الأشرفية في (١٩) ذي القعدة لوفاة قارئها المجد الإسفراييني، فصلى عليه أبو شامة ظاهر باب النصر، ولم يقو على تشييعه إلى مقابر الصوفية حيث دفن (^٦).
ولم يبل من مرضه إلا في أوائل ذي الحجة سنة (٦٤٨ هـ/ ١٢٥١ م) حيث عاود الجلوس في ثامنه بجامع دمشق ليتم إسماع تاريخ دمشق (^٧)، وفرحًا بعودته سالمًا معافى أنشده بعض الأدباء الملازمين له قصيدة، قال فيها:
هو الشيخ شيخ العلم والحِلْم والهَدَى … وناهيك عن عِلْمِ القراءة من فَحْل
هَنَاءٌ له منّا بصحّة جسمه … فَصِحْتُهُ في جِسْمِهِ صِحَّةُ النَّقْلِ (^٨)
_________
(^١) «المذيل»: ٢/ ٩٧ - ٩٨.
(^٢) «المذيل»: ٢/ ٩٨.
(^٣) «المذيل»: ٢/ ١٢٥.
(^٤) «المذيل»: ١/ ١٤٦ - ١٤٧.
(^٥) «المذيل»: ١/ ٣٠٥، ٢/ ١٢٥.
(^٦) «المذيل»: ١/ ٩٨.
(^٧) «المذيل»: ١/ ١٤٧.
(^٨) المصدر السالف.
171
المجلد
العرض
28%
الصفحة
171
(تسللي: 152)