اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق
أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
لَم يَشِنّه أن طيف بالرأس منه … فَلَهُ أُسوة برأس الحسين
وافق السبط في الشهادة والحمـ … ل لقد حاز أَجْرَهُ مرَّتين
جَمَعَ الله حُسْنَ ذَيْنِ الشَّهيديـ … ن على قُبْحٍ ذَيْنِكَ الفِعْلَيْنِ (^١)
هكذا شأن أبي شامة لم يستطع الصمت في زمن الخوف، فعبّر عن موقفه من التتار، ووجوب قتالهم، ومن قاتلهم فهو شهيد، بل هو في منزلة الحسين ﷺ، وأعظم بها منزلة. فالأبيات لم تكن مجرد كلمات نفث فيها مكروب عما في صدره، بل إنها فتوى من مفتي الشام أبي شامة، ولفتواه أثر، وبخاصة وهو العالم الزاهد، المترفع عن المناصب، النقي اليد من أموال الناس، ولطالما تعلق الناس بعلمائهم الأتقياء الأنقياء.
_________
(^١) في الأصل: الفعلي.
243
المجلد
العرض
41%
الصفحة
243
(تسللي: 221)