اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق
أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
ونجم الدين بن صدر الدين ابن سني الدولة (^١)، بل إنَّ منهم من تعرض لمحنة رق لها قلب أبي شامة كالطاهر بن محيي الدين ابن الزكي (^٢)، وكأنه بذلك يحملهم جميعًا مسؤولية ما آل إليه حال القضاء من ظلم فادح وعدل مضيع، فيقول:
دمشق في عَصْرِنَا مَعْ فَضْلُها بُلِيَتْ … من القُضَاةِ بجهال وأوقاح
بأَعْجَمِينَ ومِصْري وصائغهم … وإربليّ وخَيَّاطِ وفلاح (^٣)
هُمْ ضِعْفُ ستةَ والنُّوَّابُ كلُّهُمُ … ضعفان أحزانُهُمْ أضعاف أفراح (^٤)
ويقرر أبو شامة الاعتزال من جديد عن دنيا المناصب والتدريس، فلن يكون شاهدًا على الظلم، أو مشاركًا فيه بصمته، فيترك التدريس بالمدرسة الركنية، عائدًا إلى بستانه لفلاحته وزراعته (^٥).
وبينما كان أبو شامة معتزلًا في بيته أتاه جماعة من أهل دمشق في يوم الثلاثاء (٨) ذي الحجة سنة (٦٦٠ هـ/ ١٢٦٢ م) يعرف بعضهم، ومعهم شيخ زعموا أنه نصراني، معروف ببيع اللحم بدمشق، وأنه رأى رؤيا، وأنه جاء مسلمًا.
_________
(^١) «المذيل»: ٢/ ١٦٥.
(^٢) «المذيل»: ١/ ٣١٨ - ٣١٦.
(^٣) الأعجمون: شمس الدين الخويي، ورفيع الدين الجيلي، وكمال الدين التفليسي. المصري: جمال الدين يونس بن بدران.
الصائغ: هما الأخوان الطاهر ويحيى ابنا محيي الدين ابن الزكي.
الإربلي: هو شمس الدين ابن خلكان.
الخياط: هم بنو سني الدولة: شمس الدين يحيى، وصدر الدين أحمد، ونجم الدين محمد.
الفلاح: هما أبو القاسم عبد الصمد ابن الحرستاني وابنه عماد الدين عبد الكريم.
وبذلك تكتمل عدتهم اثني عشر قاضيًا، وقد عاصرهم كلهم أبو شامة.
(^٤) «المذيل»: ٢/ ١٦٦ - ١٦٥.
(^٥) «المذيل»: ٢/ ١٨٢.
299
المجلد
العرض
50%
الصفحة
299
(تسللي: 273)