أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
بين العامة في ذلك، أما أهل العلم المصنفون في أخبار الصحابة كابن سعد وغيره، فذكروا أن أبا هريرة توفي بالمدينة» (^١).
وكذلك استدرك على العماد الكاتب قوله في الفقيه أبي علي بن رواحة، أنه من أولاد عبد الله بن رواحة الصحابي الجليل، فرد أبو شامة بقوله: «هو ليس من أولاده، ذاك لم يعقب، وإنما في أجداده من اسمه رواحة» (^٢).
وحين ذكر محمد بن القادسي في «تاريخه» أن صلاح الدين لما فتح القدس خطب على منبر المسجد الأقصى بنفسه. يعقب أبو شامة عليه بقوله: «لم يكن السلطان هو الذي باشر الخطبة» (^٣).
بل يرد على ابن شداد قوله في فتح القدس: «وصلّيت فيه الجمعة (يعني في المسجد الأقصى يوم فتحه)، فيقول أبو شامة: «إن يوم الفتح ضاق عن ذلك، فصليت في يوم الجمعة الآتي» (^٤).
ويتتبع أقوال المؤرخين وإن كانت خارج سياق الحدث الذي يؤرخ له، فحين يورد ابن شداد تاريخ فتح بيت المقدس بقوله: «وكان تسلمه له (أي لصلاح الدين) يوم الجمعة السابع والعشرين من رجب، وليلته كانت ليلة المعراج المنصوص عليها في القرآن المجيد». يرد عليه أبو شامة بقوله: «هذا أحد الأقوال في ليلة المعراج، وفي ذلك اختلاف كثير» (^٥).
* * *
وإذا ما طغى قلم مؤرخ، فحاول أن يعلل وقعة من الوقائع بعيدًا عما يقتضيه
_________
(^١) «كتاب الروضتين»: ٤/ ٢٧٧.
(^٢) «كتاب الروضتين»: ٤/ ٩٧ - ٩٨.
(^٣) «كتاب الروضتين»: ٣/ ٣٧٦، وانظر بعض أوهامه الأخرى: ٣/ ٥٢.
(^٤) «كتاب الروضتين»: ٣/ ٣٣٢.
(^٥) «كتاب الروضتين»: ٣/ ٣٣١.
وكذلك استدرك على العماد الكاتب قوله في الفقيه أبي علي بن رواحة، أنه من أولاد عبد الله بن رواحة الصحابي الجليل، فرد أبو شامة بقوله: «هو ليس من أولاده، ذاك لم يعقب، وإنما في أجداده من اسمه رواحة» (^٢).
وحين ذكر محمد بن القادسي في «تاريخه» أن صلاح الدين لما فتح القدس خطب على منبر المسجد الأقصى بنفسه. يعقب أبو شامة عليه بقوله: «لم يكن السلطان هو الذي باشر الخطبة» (^٣).
بل يرد على ابن شداد قوله في فتح القدس: «وصلّيت فيه الجمعة (يعني في المسجد الأقصى يوم فتحه)، فيقول أبو شامة: «إن يوم الفتح ضاق عن ذلك، فصليت في يوم الجمعة الآتي» (^٤).
ويتتبع أقوال المؤرخين وإن كانت خارج سياق الحدث الذي يؤرخ له، فحين يورد ابن شداد تاريخ فتح بيت المقدس بقوله: «وكان تسلمه له (أي لصلاح الدين) يوم الجمعة السابع والعشرين من رجب، وليلته كانت ليلة المعراج المنصوص عليها في القرآن المجيد». يرد عليه أبو شامة بقوله: «هذا أحد الأقوال في ليلة المعراج، وفي ذلك اختلاف كثير» (^٥).
* * *
وإذا ما طغى قلم مؤرخ، فحاول أن يعلل وقعة من الوقائع بعيدًا عما يقتضيه
_________
(^١) «كتاب الروضتين»: ٤/ ٢٧٧.
(^٢) «كتاب الروضتين»: ٤/ ٩٧ - ٩٨.
(^٣) «كتاب الروضتين»: ٣/ ٣٧٦، وانظر بعض أوهامه الأخرى: ٣/ ٥٢.
(^٤) «كتاب الروضتين»: ٣/ ٣٣٢.
(^٥) «كتاب الروضتين»: ٣/ ٣٣١.
386